İrşad
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
فاجتهد أن تشتغل بذلك وأجناسه، وأحذرك أن تضيع وقتك وتشغل نفسك بما فيه هلكك وخسرانك نحو اللعب واللهو والمسامرة لا هل الفراغ والمضحكين والمطربين وأهل الغناء بالشعر أو بالعيدان وأهل الخرآفات والحكآيات لا خبار الجاهلية في جهالاتها والتعريف للإنساب وغير ذلم مما ليس عليك فيه إلا الوزر أو تضييع الوقت لغير فائدة فأنت فيه إما هلك وأما خاسر، فاحرس نفسك واخش ربك خشية من تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وعليك بطول الفكر وكثرة الذكر لربك ولنفسك ولا عمالك وحاسب نفسك فيها أعظم من محاسبتك لشريكك فإن محاسبة الله تعالى لك أعظم وأكبرفإنك تنسي كثيرا من أعمالك وهو تعالى يحصي عليك جميع حركاتك وسكناتك ولحظاتك وخطراتك لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها) عليك فلا تغتر بأمهال الله تعالى لك وكثرة انعامه عليك وادراره لزرقك في حال طاعتك ومعصيتك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم )ص: لا تغتروا بالله فإن الله لو أغفل شيئا لا غفل الذرة والخردلة والبعوضة.
ولاتستكثر عملك، ولا تستعظم عبادتك فإنك متى فكرت في نعمة ربك عليك تحققت أن عملك لا يوافي أقل قليلها ولا يبلغ كثيره إلى صغيرها.
ولو أن شخصا قبض بيده على نفسك حتى لا يدخل ولا يخرج لتمنيت أن تعبد له الليل والنهار على أن يرسل لك روحك.
فتصور هذا التصور وأجناسه مما يصغر عندك عملك، وفكر في عبادة من قبلك من أولياء الله الصادقين وخدمة ملائكة الله المقربين فإن ذلك يقلل عندك عملك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم )ص: إني لا رى ما لا ترون واسمع ما لا تسمعون السماء أطت وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك واضع جبهته ساجد لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على ألفراشات وخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى الله ولوددت أني كتب شجرة تعضد).
Sayfa 423