934

İkbal-i A'mal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وذكر المصائب التي تجددت بسفك دمائهم والإساءة إليهم، ويقرء كتابنا الذي سميناه بكتاب اللهوف على قتلي الطفوف.

وان لم يجده قرأ ما نذكره هاهنا، فاننا حيث ذكرنا يوم عاشوراء ووظائفه من الأعمال والأقوال، فيحسن ان نذكر ما جرى فيه من وصف الإقبال والقتال، ونسميه:

«كتاب اللطيف في التصنيف في شرح السعادة بشهادة صاحب المقام الشريف»، فنقول:

بسم الله الرحمن الرحيم يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس:

اللهم اننا نقرأ هذا المقتل عليك، ونرفع هذه المظلمة إليك، فلا تمنعنا فيها من قصاص عدلك، وما وعدت المظلومين من ذخائر فضلك، ثم تنادي إلى العقول والقلوب والنفوس والأرواح، والنوادب من أهل النوادب من أهل المصائب في الغدو والرواح:

هلموا واسمعوا ما جرى على ابن خير الورى، وارفعوا أصواتكم بالندب على ملوك أئمة القرى واسبلوا العيون بالدموع عن الكرى (1)، واذكروا ان الله جل جلاله رأى عباده على ضلال قد فضحهم بين الأنام، وحال بينهم وبين العقول والأحلام بعبادة (2) الأحجار والأصنام، وقد صاروا مستحقين بذلك الاستئصال والاصطلام (3).

فينبغي لسان الحال شفقة محمد رسوله (صلوات الله عليه) في الشفاعة إلى حلمه جل جلاله وعفوه ورحمته، ان لا يستأصلهم بما يستحقونه من نقمته، وان يبعثه رسولا إليهم ليخلصهم مما قد أشرف عليه من الهلاك والاستئصال وسترهم من فضائح الضلال.

فقبل الله جل جلاله لسان حال شفاعته واستعطافه، وبعثه إليهم رسولا بألطافه، فلم يزل يرفق بهم ويشفق عليهم حتى غسل سواد أوصافهم بسحائب كمال أوصافه، وأقامهم عن العكوف على تلك الفضائح والقبائح بتكرار النصائح وإظهار المصالح،

Sayfa 57