571

İkbal-i A'mal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

أقول: واما هل الاجتماع يوم عرفة أفضل أو الانفراد:

فاعلم ان الأحاديث وردت ان اجتماع أربعين في الدعوات وقضاء الحاجات، يقتضي تعجيل الإجابات وتفريج الكربات، ووردت أحاديث ان الدعاء في السر أفضل الدعاء وأبلغ في الظفر بالإجابة.

وإذا كانت الاخبار على هذه السبيل فينبغي ان يكون على نفسه بصيرة في كل كثير وقليل، فان عرف من نفسه ان اجتماعه بالناس لا يشغله عن مولاه وانه يكون أقرب له إلى رضاه، فالاجتماع لمثل هذه القوي من العباد أفضل من الانفراد، وان كان يعلم من نفسه ان الاجتماع بالعباد يشغله عن سلطان المعاد، فهذا ينبغي له ان يعمل على الانفراد.

وجملة الأمور ان المراد من العبد المبالغة في إخلاص الأعمال، فكيف قدر على الظفر بهذه الحال، فليبادر إليها ويعتمد عليها.

فصل (20) فيما نذكره من الاستعداد لدعاء يوم عرفة اين كان من البلاد

أقول: قد قدمنا في الجزء الأول من كتاب المهمات والتتمات شروطا للدعوات المقبولات، وعيوبا في الدعاء تمنع من الإجابات، فان قدرت على نظر ما هناك من التفصيل، فاعمل عليه، فإنه واضح البرهان والدليل.

وان تعذر عليك حضور ذلك الكتاب وقت هذه الدعوات، ولم تكن ممن يعرف شروط الإجابة ولا عيوب العبادة، فاعلم انه ينبغي ان تلقى الله جل جلاله وقت الحضور لمناجاته، وأنت طاهر من كل ما يقتضي استحقاقك لعقوباته أو معاتباته، كما ان العقل يشهد انك إذا أردت دخول حضرة ملك من ملوك الزمان، أو لقاء النبي (صلوات الله عليه وآله)، أو أحد أئمتك العظمى الشأن، فإنك تستعد للدخول عليهم بكل ما يقربك إليهم.

ومهما عرفت أنهم يؤثرون ان يكون عليك من الكسوات، أو تكون عليه من

Sayfa 68