342

Yüce Hedeflere Sahip Olanları Uyandırma

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

والأطباء لهذا المرض هم العلماء؛ لأنه مرض القلوب ومرض القلوب أكثر وأعظم من مرض الأبدان.

وذلك لأمور: أحدها: أن مرض القلب بالذنوب لا يدرى صاحبه أنه مريض.

الثاني: أن عاقبته غير مشاهدة في الدنيا بخلاف مرض الأبدان فإن عاقبته موت مشاهد ينفر الطبع عنه.

وما بعد الموت غير مشاهد، فقلت النفرة عن الذنوب وإن علمها مرتكبها.

فلذلك تراه يتكل على فضل الله في مرض القلب.

ويجتهد في علاج مرض البدن من غير اتكال.

والأمر الثالث: وهو الداء العضال، فقد الطبيب، فإن الأطباء هم العلماء، وقد مرضوا في هذه الأعصار مرض مخوف؛ لأن الداء المهلك هو حب الدنيا ومع الأسف الشديد أنه قد غلب هذا الداء على الأطباء أي العلماء، فلم يقدروا على تحذير الخلق خوفا من أن يقال لهم : فما لكم تأمرون بالعلاج وتنسون أنفسكم أما تقرؤون قول الله جل وعلا وتقدس: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون}.

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} فبهذا السبب عم الداء وانقطع الدواء.

القائل في القرن الخامس فكيف لو رأى أكثر علماء هذا العصر، وما هم فيه من التكالب على الدنيا وإهمالهم القيام بما أوجب الله عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والنصيحة لله ولكتابه ورسوله والأئمة والمؤمنين.

قال العلماء: من نتائج المعصية قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق، وفساد القلب، وخمول الذكر وإضاعة الوقت، ونفرت الخلق، والوحشة مع الرب وقلة السداد وتشتيت الفكر، ومنع إجابة الدعاء، وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، ولباس الذل، وضيق الصدر.

Sayfa 343