313

Yüce Hedeflere Sahip Olanları Uyandırma

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

قال: فهل من حاجة في ذات نفسك، قال: أما خاصة دون عامة فلا ثم قام فخرج، لله دره هذا من رقم (2) في «الزهد».

فقال سليمان: لله دره، ما أشرف أصله وأذرب لسانه وأصدق نيته وأروع نفسه، هكذا فليكن الشرف والعقل.

ولما رأيت الشيب حل بعارضي ... نذيرا بترحال الشباب المفارق

رجعت إلى نفسي فقلت لها انظري ... إلى ما أتى هذا ابتداء الحقائق

دعى لهوات اللهو قد فات وقتها ... كما قد أزال الليل نور المشارق

دعي منزل اللذات ينزل أهله ... وجدي لما تدعي إليه وسابقي

دخل عطاء بن أبي رباح على هشام، فرحب به، وقال: ما حاجتك يا أبا محمد، وكان أشراف الناس يتحدثون فسكتوا.

فذكره عطاء بأرزاق أهل الحرمين وعطياتهم، فقال: نعم يا غلام، اكتب لأهل المدينة وأهل مكة بعطاء أرزاقهم.

ثم قال: يا أبا محمد، هل من حاجة غيرها، فقال: نعم فذكره بأهل الحجاز وأهل نجد وأهل الثغور ففعل مثل ذلك، حتى ذكره بأهل الذمة أن لا يكلفوا ما لا يطيقون.

فأجابه إلى ذلك، ثم قال له في آخر ذلك: هل من حاجة غيرها؟

قال: نعم يا أمير المؤمنين، اتق الله في نفسك، فإن خلقت وحدك، وتموت وحدك، وتحشر وحدك، وتحاسب وحدك، لا والله ما معك ممن ترى أحدا.

قال: فأكب هشام يبكي، وقام عطاء، فلما كان عند الباب إذا رجل قد تبعه بكيس، ما ندري ما فيه أدراهم أم دنانير؟

وقال: إن أمير المؤمنين قد أمر لك بهذا، فقال: {ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين} ثم خرج ولا والله ما شرب عندهم حسوة ماء، لله دره سلك طريقة الرسل عليهم السلام، هذا من رقم (1) في «الزهد».

ولما رجع الرشيد قيل له: يا أمير المؤمنين، قد حج شيبان، قال: اطلبوه لي فأتوه به، فقال: يا شيبان، عظني!

Sayfa 314