258

Yüce Hedeflere Sahip Olanları Uyandırma

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

فقالت: يا عبدالله، إن صاحبك اشترط أفقر أهل بيت وهؤلاء الذين بإزائنا أفقر منا فتركتهم وأتيت أولئك فطرقت الباب، فأجابتني امرأة، فقلت لها مثل الذي قلت لتلك المرأة، فقالت: يا عبدالله، نحن وجيراننا في الفقر سواء، فاقسمها بيننا وبينهم.

أيا راضع الدنيا انفطم عن فطامها ... فقد آن تنهاك عنها الشوائب

ألا عامل فيها لينقذ نفسه ... إلا مخلص في طاعة الله راغب

ألا آسف ذو لوعة وتخرق ... ألا نائح في مأتم الحزن نادب

ألا مذنب مستغفر من ذنوبه ... ألا خائف من خشية الله راهب

ألا خاشع من خشية الله خاضع ... ألا ناحل شوقا إلى الله ذائب

ستلقون ما قدمتم اليوم في غد ... وكل امرئ يجزى بما هو كاسب

قال القرطبي في «تفسيره» في سورة النمل: عند قول الله تعالى: {وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير}، قال مقاتل بن سليمان: بينما سليمان بن داود جالس ذات يوم إذ مر به طائر يطوف.

فقال لجلسائه: أتدرون ما يقول هذا الطائر؟ إنها قالت لي: السلام عليك أيها الملك المسلط، والنبي لبني إسرائيل، أعطاك الله الكرامة، وأظهرك على عدوك، إني منطلق إلى أفراخي، ثم أمر بك ثانية وإنه سيرجع إلينا الثانية.

ثم رجع، فقال: إنه يقول السلام عليك أيها الملك المسلط إن شئت أن تأذن لي كيما اكتسب على أفراخي حتى يشبوا ثم آتيك فافعل بي ما شئت، فأخبرهم سليمان بما قال وأذن له فانطلق.

وقال فرقد السبخي: مر سليمان على بلبل فوق شجرة يحرك رأسه ويميل ذنبه، فقال لأصحابه: أتدرون ما يقول هذا البلبل؟ قالوا: لا يا نبي الله، قال: إنه يقول: أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء.

ومر بهدهد فوق شجرة وقد نصب له صبي فخا، فقال له سليمان: احذر يا هدهد، فقال: يا نبي الله، هذا صبي لا عقل له فأنا أسخر به.

Sayfa 259