وأما حشر الناس حفاة غرلا، فتحقيقا لقوله تعالى: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنا «١».
وأما كونه يدفع إلى كل/ مسلم يهودي أو نصراني، يكون فداءه من النار، فلأن اليهود قتلوا الأنبياء وكذبوهم «٢»، وصلبوا إلهكم المسيح بعد ظهور الخوارق على يده «٣»، والنصارى «٤» ادعوا إلهيته وإنما هو نبي كريم «٥». فأولئك فرطوا فيه وهؤلاء أفرطوا فيه «٦»،/ وكفرتم جميعا بمحمد- ﷺ «٧» بعد مجيئه بالبينات والهدى «٨» وما جزاء من يفعل ذلك إلا النار. وأنا أرجوا أن تكون أيها العلج فدائي من النار، لما حصل بيني وبينك من النظر والجدال في الله فنحن خصمان اختصموا في ربهم إن شاء الله تعالى «٩».
(١) سورة الأنبياء، آية: ١٠٤.
(٢) قال الله تعالى في اليهود: أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وفَرِيقًا تَقْتُلُونَ [سورة البقرة: ٨٧]
(٨) قال الله تعالى عن عيسى ﵇: ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ. [سورة الصف: ٦].