وأمَّا رُوِي عن عائشةَ من قولها في أحرفٍ في المصحفِ إنها لحن.
وإنها من غلطِ الكاتب، فإنهُ أيضًا جاري مجرى الخبرِ المروي عن عثمانَ في
هذا الباب، لأنه من أخبارِ الآحاد ِ التي لم تقُم الحجَّة ُ بها، ولا سبيلَ إلى
العلمِ بصحَّتها لا من ناحيةِ الضرورة، ولا من جهةِ الدليل، وكل شيءٍ ثَبتَ
أنه من الروايةِ عن عثمانَ من أخبارِ الآحاد، فإنه بتعيّنه دالٌّ على أن هذهِ
الرِّوايةَ من أخبارِ الآحاد ِ فلا حاجةَ بنا إلى إعادتِه، ولم يروِ هذا الخبرُ عنها
إلاّ عُروةُ بنُ الزُبير وحدَه، وعروةُ عندنا غيرُ متهمٍ ولا ظنين بل ثقةٌ أمينُ
وعدلٌ صدوق، غير أننا لا نعلمُ ضرورةً ولا استدلالًا صحة َ هذه الرواية ِ عن عُروة، ولا يُقطعُ على أنه رَوَى ذلكَ عن عائشة، ولا ندري كيفَ حالُ الروايةِ كذلكَ عند عبدِ الله.
ومتى كانَ ذلك كذلكَ لم نُجِز القطعَ على أن عائشةَ حكَمت أن في
المصحَفِ حُروفًا ملحونةً أخطأ فيها الكاتبُ والمملي والمجتمعونَ على كَتْبِ