خبرَ الزُهري وسعيدِ بن المسيِّبِ ومالكٍ وسفيانَ ومن جرى مجراهُم، فإنه
بهتٌ منكم وكذِبٌ على خصومكم بل من ديننا تصديقُ جميعِ ما ذكرتم مِن
أهلِ البيتِ ومن هو دونَهم والعملُ على خَبرِه، إذا سُمع منهم أو صحَّ وثبتَ
عنهم، وإنَّما نَردُّ أخباركم الباطِلةَ عندنا عنهُم لعِلمِنا بتكذيبِ الوَسائطِ عنكُم بينهم ووضعِهم عليهم الكذبَ والبهتان، وإن طريقكم إليهم قبيح وعرٌ مظلم، فنحن إنما نكذبكم أنتم تارةً ونكذبُ أخرى القومَ الذين بينكم وبين هؤلاء الأئمة، فأما هم ﵈ فائمتنا وسادتُنا، ومَن أُخِذ علينا
حجتُهم وموالاتُهم والتقرب إلى اللهِ سبحانُه في إعظامهم وإجلالهم وحُسنِ
الثناء عليهم، فكيف نكذبُ قومًا هذا قدْرُهم عندنا وفي أنفسِنا.
فأمَّا تقريعُكم لنا بقولنا الأخبارَ عن الزهري ومعمَرٍ وسعيلد بن المسيب
ومالكِ وسفيانَ ومن جرى مجراهم، فإنه أيضا جهل منكم، لأن هؤلاءِ أعلام
وأئمة في حديث رَسول الله ﷺ ِ والحفظِ له والإحاطةِ به، ونفيُ الكذبِ عنه، ولكل رجلٍ منهم من الفضائلِ والأفعالِ والأقوالِ الدالة على تَوخَي الصدقِ وشدة التحرِّي في الحديثِ والامتناع من الأخذ عن الضعفاء
2 / 511
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه