أبي علي بن رباح، عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: تعلّموا كتابَ الله، وتعاهدوه، وتغنوا به، فوالذي نفس محمدٍ بيده لهو أشدُّ تفلتاَ من المخاض من العُقُل ".
وهذا غاية الوعيد والتحذير من نسيانه.
وروى أبو سعيدٍ الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: "تعلّموا القرآن وسَلُوا الله به قبلَ أن يتعلمه قومٌ يسلون به الدنيا، فإنّ القرآن يتعلمه ثلاثةُ نفر: رجلٌ يباهي به، ورجلٌ يستأكل به، ورجلٌ يقرؤه لله ﷿ ".
وفي روايةِ أخرى أنه قال ﷺ: "اقرؤوا القرآن قبل أن يجيء قومٌ يقيمونه كما يُقام القدح، يتعجّلون أجره ولا يتأجلون ".
ويتبع ما روي عن النبي ﷺ في هذا الباب كثير جدًا، وفي بعض ما ذكرناه كفاية فيما قصدناه.
فمن ظن أن الصحابةَ مع ما وصفناه من حالهم، وفضل دينهم وشدة
حرصهم وقوة دواعيهم على حفظ الدين والنصيحة للمسلمين، أنهم يضيّعون
ما وجب عليهم من حفظه ويُهملون أمره، ويحرفونه عن مواضعه، ويتلونه
1 / 88
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه