468

Zafer Tezhi

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Yayıncı

أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - السعودية

ويقال (^١) للقدرية: أليس الحكيم منا لو جمع بين عبيده وجواريه في دار وبيت، وعلم أن بعضهم يزني ببعض لا محالة، لخرج بذلك عن الحكمة ولحقه اللوم من العقلاء، فلا بد أن يقولوا نعم (^٢).
قيل لهم: فإن الله سبحانه قد جمع بين عبيده وإمائه في دار الدنيا وعلم لا محالة أن بعضهم يزني ببعض وكان قادرًا على أن يفرق بينهم في المكان، فهل يعد بذلك سفيهًا (^٣) أو يخرج بذلك عن الحكمة.
فإن قالوا: إنما جمع بينهم ليعرضهم لفعل ما أمرهم به في اجتناب ما حرم عليهم من الزنا ويدخلهم بذلك جنته (^٤).
قلنا: فقد علم أن منهم من لا يمتثل ما أمرهم به من ذلك وكان قادرًا على

(^١) في - ح- (وقد يقال).
(^٢) يقال: نعم يخرج عن الحكمة إذا لم يكن له غاية بذلك، أما إذا كان له غاية بهذا كأن يبتليهم ويمتحنهم ليؤهلهم إلى مقام أشرف وأعظم فيعلم من يصلح له ممن لا يصلح على وجه يعذر به.
(^٣) في - ح- (تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا).
(^٤) هذا جواب صحيح فإن الابتلاء بالأوامر والنواهي ليتميز الصالح من غيره وليحيا من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة، فالحكمة فيه ظاهرة إلا أنه يبين أيضًا فساد قول المعتزلة في أن الله يجب عليه أن يفعل بعباده الأصلح كما سيأتي من كلام المصنف.

2 / 468