420

Zafer Tezhi

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Yayıncı

أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - السعودية

ومثل هذه الآية قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (^١)، أي أرسلناهم وسلطانهم عليهم ليضلهم، وأخبر عن ذلك بالمؤمنين (^٢) فقال لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ (^٣).
ومثل هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا (^٤) مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (^٥). قال سفيان (^٦) بقضاء الله (^٧)، وقال غيره: "إلا بعلم الله" (^٨) ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (^٩) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِين إِلاّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (^١٠) أي بمضلين إلا من سبق في علم الله أنه يصلي الجحيم".
قال الحسن، ومحمد بن كعب (^١١)، والضحاك، وثعلب: "من قضيت عليه ذلك" (^١٢).
قال عمر بن عبد العزيز: "لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة، وإن في ذلك لعلما في كتاب الله جهله من جهله وعرفه من

(^١) الأعراف آية (٢٧).
(^٢) هكذا في النسختين ولعل صوابها (وأخبر عن المؤمنين).
(^٣) الأعراف آية (١٩٦).
(^٤) (منهما) ليست في كلا النسختين.
(^٥) البقرة آية (١٠٢).
(^٦) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي من ثورين عبد مناة ابن أد بن طابخة سماه غير واحد من العلماء أمير المؤمنين في الحديث. قال النسائي: "هو أجل من أن يقال فيه ثقة، هو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون ممن جعله الله للمتقين إماما"، كان مولده سنة سبع وتسعين، وتوفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة. انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ١١٤.
(^٧) في - ح- (إلا بقضاء الله وقدره) وما في الأصل أصوب لموافقة رواية ابن جرير عنه. انظر: تفسير ابن جرير ١/ ٤٦٤.
(^٨) نسب هذا القول القرطبي إلى الزجاج. انظر: تفسير القرطبي ٢/ ٥٥.
(^٩) في الأصل (وما تعبدون من دون الله) وهو خطأ والصواب ما أثبت وكما هو في - ح-.
(^١٠) الصافات آية (١٦١ - ١٦٢).
(^١١) محمد بن كعب بن سليم القرظي المدني ثقة عالم توفي في سنة (١٢٠ هـ) التقريب ص ٣١٦.
(^١٢) تقدم ذكر هذه الأقوال انظر: ص ٢٦٣.

2 / 420