365

Zafer Tezhi

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Yayıncı

أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - السعودية

عن النبي ﷺ: "استعيذوا (^١) بالله من طمع يهدي إلى طبع" (^٢). أي إلى دنس.
وفي الحديث عن النبي ﷺ: "كل الخلال يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب" (^٣) أي يخلق عليها، ويدل على أن الختم هو التغطية والسد على الشيء قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ (^٤) أي تغطي أفواههم ويسد عليها، ولو كان الختم في اللغة هو العلامة لكانت العلامة على أفواههم هاهنا لا تمنعهم عن الكلام ويدل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ (^٥) أفترى يحسن استعمال العلامة على الختم على قلوبهم هاهنا.
وكذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ (^٦) يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِك﴾ (^٧) أي يربط على قلبك فلا تدخله المشقة لأنه شق على النبي ﷺ تكذيب قومه (^٨) وهو قوله

(^١) في الأصل (استعيذ) بدون الواو، وفي - ح- كما أثبت وهو كذلك في الأصول.
(^٢) أخرجه حم ٥/ ٢٣٢ - ٢٤٧، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٣، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٩٣، والبزار انظر: كشف الأستار ٤/ ٦٤ كلهم من حديث معاذ بن جبل ﵁ قال الحاكم: "هذا حديث مستقيم الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، ورمز له بالصحة في الجامع الصغير. انظر: فيض القدير ١/ ٤٩٢.
(^٣) أخرجه حم ٥/ ٢٥٢، وابن أبي شيبة في الإيمان ص ٢٧، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٥٣ كلهم من حديث الأعمش قال: "حدث عن أبي أمامة ﵁ وهو منقطع وله شواهد ضعيفة".
وقد روي موقوفا على سعد بن أبي وقاص رواه ابن أبي شيبة في الإيمان ص ٢٧، وقال الألباني في تعليقه على الكتاب: "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(^٤) يس آية (٦٥).
(^٥) الأنعام آية (٤٦).
(^٦) في كلا النسختين (ان) وهو خطأ.
(^٧) الشورى آية (٢٤).
(^٨) انظر هذا المعنى في: تفسير القرطبي ١٦/ ٢٥ وذكر في الآية معان أخرى.

2 / 365