358

Zafer Tezhi

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Soruşturmacı

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Yayıncı

أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - السعودية

عن (^١) إرسال الرسل ونزول الكتب من الله - وليت شعري - ما في العقل مما يدل على أن الصبح ركعتان والظهر والعصر زالعشاء أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات وأمثال ذلك في الشرع كثير (^٢).
ثم أجاب المخالف القدري عن قولنا: إن الله خص بالهداية بعضهم بأن قال: الهداية منقسمة إلى معان تقدم ذكرها (^٣) منها: الهداية بمعنى البيان والدلالة فهذا عام لجميع المكلفين، وفي ذلك ورد قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ (^٤) فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ (^٥).
وهداية بمعنى الزيادة في التوفيق والتسديد وهي تختص بالمهتدين بأنفسهم (^٦) لأنها مشروطة بتقدم الاهتداء منهم كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً﴾ (^٧).
وكذلك التي هي بمعنى الثواب فإنها تختص بالمستحقين (^٨).
والجواب عن ذلك أن نقول: لا ننكر أن الهداية تصح بمعنى البيان والدلالة وهي المراد بقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي بينا لهم ودللناهم، فتكون الآية حجة لنا ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ ونسبت

(^١) في النسختين (من) والتعبير بـ (عن) أوضح.
(^٢) قوله: "والمغرب ثلاث ركعات وأمثال ذلك في الشرع كثير" ساقط من - ح-.
(^٣) انظر: ما تقدم ص ٢٧٥ في بيان قول المخالف في معنى الهداية.
(^٤) الآية في - ح- إلى (فهديناهم).
(^٥) فصلت آية (١٧).
(^٦) في الأصل (لأنفسهم) وما أثبت من - ح- وهو الأصوب.
(^٧) سورة محمد ﷺ آية (١٧) والآية في - ح- آية سورة مريم ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً﴾ آية (٧٦).
(^٨) في الأصل (المستحقين) وهي في - ح- بإثبات الباء، وهو الأصوب.

2 / 358