377

Ehl-i Sünnet'e Zafer

الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

Soruşturmacı

عبد الرحمن بن حسن قائد

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وكذلك قوله: «كلُّ مسكرٍ خمر» (^١)، وقول عمر على المنبر: «الخمر ما خامر العقل» (^٢).
وكذلك قوله ﷺ: «لا يدخلُ الجنةَ من في قلبه مثقالُ ذرَّة من كِبْر»، فقال له رجل: يا رسول الله، الرجلُ يحبُّ أن يكون نعلُه حسنًا وثوبُه حسنًا، أفمِن الكِبْر ذلك؟ فقال: «لا، إن الله جميلٌ يحبُّ الجمال، الكِبْر بَطَرُ الحقِّ وغَمْطُ الناس» (^٣).
ومنه تفسيرُ الكلام وشرحُه وبيانُه، فكلُّ من شرحَ كلامَ غيره وفسَّره وبيَّن تأويلَه فلا بدَّ له من معرفة حدود الأسماء التي فيه.
فكلُّ ما كان مِن حدٍّ بالقول فإنما هو حدٌّ للاسم بمنزلة الترجمة والبيان، فتارةً يكونُ لفظًا محضًا إن كان المخاطَبُ يعرفُ المحدود، وتارةً يحتاجُ إلى ترجمة المعنى وبيانه إذا كان المخاطَبُ لم يعرف المسمَّى، وذلك يكونُ بضرب المثل أو تركيب صفات، وذلك لا يفيدُ تصويرَ الحقيقة لمن لم يتصوَّرها بغير الكلام، فليُعْلَم ذلك.
وأما ما يذكرونه مِن حدِّ الشيء، أو الحدِّ بحسب الحقيقة، أو حدِّ الحقائق، فليس فيه من التمييز إلا ذكرُ بعض الصفات التي للمحدود، كما تقدَّم (^٤)، وفيه من التخليط ما قد نبَّهنا على بعضه.

(^١). أخرجه مسلم (٢٠٠٣).
(^٢). أخرجه البخاري (٤٦١٩)، ومسلم (٣٠٣٢).
(^٣). أخرجه مسلم (٩١).
(^٤). (ص: ٣١٠).

1 / 328