444

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قال: إذا كان القضاء والقدر ساقانا إلى العمل، فما وجه الثواب لنا على الطاعة؟ وما وجه العقاب لنا على المعصية؟

فقال له أمير المؤمنين لايلا: (أو ظننت أنه قضاء حتما وقدرا لازما؟! لا تظن ذلك فإن القول به مقال عبدة الأوثان، وحزب الشيطان، وخصماء الرحمن، وقدرية هذه الأمة ومجوسها، إن الله جل جلاله أمر تخييرا، ونهى تحذيرا، وكلف يسيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يطع مكرها، ولم يعص مغلوبا، ولم يخلق السماء والأرض وما بينهما باطلا) (ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار"(1).

فقال له الرجل: فما القضاء والقدر الذي ذكرت يا أمير المؤمنين؟ قال علقلا: (الأمر بالطاعة والنهى عن المعصية، والتمكين من فعل الحسنة وترك السيئة، والمعونة على القربة إليه، والخذلان لمن عصاه، والوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، كل ذلك قضاء الله فى أفعالنا وقدره في أعمالنا -ثم تلاقوله تعالى: (وكان أمر الله قدرا مقدورا"(2) - فأما غير ذلك فلا تظنه، فإن الظن له محبط الأعمال).

فقال الرجل: فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك، وأنشأ يقول: أت الامام الذي ترجو بطاعته يوم الماب من الرحمن غفرانا

Sayfa 69