Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قبل أن تفقدوني)(1) .
فحكمتم في حق هذا الامام المعصوم وقلتم: إن رجوع المجتهدين إلى اجتهادهم واعتبارهم خير من الرجوع إليه وإلى فتواه، وخير من الأخذ عما نقل عنها فهذا حال على لليلا معكم، قد اخترتم عليه وعلى قوله القول بالرأي والاجتهاد والقياس مع وجوده وقدرتكم على استفتائه وعلم ما عنده، وقد علمتم ما ورد فيه عن رسول الله، وأن رأيه واجتهاده وقياسه -إن كان الأمر على ما يقولون: "اليس ثم إمام معصوم حافظ للشرع" - خير من رأيي من عاصره ومن اجتهاده وقياسه قطعا، فكيف إذا كان الأمر ليس كما يقولون؟!
بل هو الامام المعصوم الحافظ للشرع والدين، الذي يجب على كل أحد الرجوع إليه في أمور الدين كلها، وقد رجع إليه كثير من الصحابة واستفتوه، وكثير لم يرجع إليه وإلى فتواه ولم يأخذوا بما نقل عنه وإن كان صحيحا، بل عاندوه واستكبروا عليه، وقاسوه بغيره من الصحابة وجعلوه كواحد منهم لا مزية له في ذلك ولا فضل، ولم يرجع هو إلى أحد البتة. فاذاكان حال علي ا هذا مع أوائلكم وسلفكم، فما يستنكر قولكم هذا ي العسكريين وأيضا فان هؤلاء المذكورين لم يعاصرهم العسكريان*، وما عاصرهم من الأئمة إلا الباقر والصادق والكاظم والرضا، والواجب على كل أحد من الخلق أن يرجع إلى إمام زمانه المعصوم، وليس له أن يتقدم عليه فيقول بما شاء
Sayfa 491