313

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ان شيوخ الامامية ضلوا في التوحيد: إما متقدموهم وإما متأخروهم"(1) .

قلنا: أما أولا: فلا نسلم أن أكثر متقدمي الإمامية كانوا على ضد هذا الاعتقاد، بل إماجميعهم على هذا الاعتقاد، أو أكثرهم وجمهورهم عليه.

وكيف يكون هؤلاء النفر اليسير القليل المحصور أكثر متقدمي الإمامية؟!

ولم يذكر الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) من المذكورين غير اربعة: الهشامين، وزرارة، ويونس بن عبد الرحمن، ولم يذكرهم من جملة فرق الامامية، وإنما ذكرهم وعذهم في جملة الغلاة! فإن صح نقله عنهم ذلك ونقل غيره، فهم غلاة ليسوا من الامامية وليست الامامية منهم: و أما ثانيا: فقولك يا بن تيمية: "إن أكثر متقدمي الإمامية على ضد هذا الاعتقاد"، اعتراف منك واقرار أن الأقل منهم على هذا الاعتقاد، وهم على قولك هذا واعترافك سلف الشيخ المفيد، والسيد المرتضى، والطوسي، والكراجكى الذين أخذوا هذا الاعتقاد عنهم، وهم أخذوه عن سلفهم حتى تصل النقل بالأئمة من أهل البيت، ثم اتصل منهم إلى رسول الله ولم يأخذوا شيئا عن المعتزلة من ذلك، بل المعتزلة أخذوا ذلك عنهم وعن أئمتهم من أهل البيت، ولا تنكر المعتزلة هذا بل يعترفون به ولا يستنكفون منه، ولا يجحدون أنهم أخذوا علم التوحيد عن على لئلا وأهل بيته عليهم جميعا السلام، بل يذعون ذلك ويفتخرون بأنهم أتباع لعلي عليلا وأهل بيته في علم التوحيد والعدل.

Sayfa 417