Osmanlı İnkılabı

Curci Zeydan d. 1331 AH
111

Osmanlı İnkılabı

الانقلاب العثماني

Türler

قالت: «إنه حظ يندر أن يوفق إليه النساء، ويظهر أن جلالته عالم بما بينك وبين رامز من القربى.»

قالت: «نعم، يظهر أن الجواسيس أطلعوه على خبري معه.»

فأظهرت الاستغراب وقالت: «لا تؤاخذيني على كثرة أسئلتي، ما الذي دعاك إلى مقابلة الذات الشاهانية؟»

قالت: «دعاني إلى ذلك كما قلت لك رغبتي في الدفاع عن رامز والتصريح للسلطان بما يجول في خاطري من أمر الدولة وما يحدق بها من الأخطار إذا لم يتداركها جلالته بالدستور.»

فأجفلت القادين وتراجعت عند سماع اسم الدستور وقالت: «قلت له ذلك؟! وماذا قال لك؟!»

قالت: «أظهر لي كل ارتياح وآنسني، لكنه طلب إلي أن أخبره عن أعضاء جمعية الاتحاد والترقي القائمة بالمطالبة بالدستور في سلانيك ورامز واحد منهم، فاعتذرت بأني لا أعرف منهم أحدا، فهددني بأني إذا لم أبح له بأسمائهم كان رامز في خطر على حياته وأني إذا بحت أنقذته من القتل.»

فبادرتها القادين بالسؤال: «وماذا فعلت؟ ألم تجيبي؟»

فهزت رأسها هز الإنكار وقالت: «[نعم]، هبي أني أعرف بعضهم فهل من المروءة أن أفشي خبرهم وأعرضهم للخطر؟»

فابتسمت القادين ابتسام الإعجاب وأظهرت عدم رغبتها في الاطلاع على شيء من ذلك، وقالت: «لله درك من جسورة حازمة! إني لم أعهد مثل ذلك في النساء من قبل، تعرضين نفسك وخطيبك لخطر القتل محافظة على عهد الناس! إنها مناقب كبار النفوس.» وخفضت صوتها وتلفتت يمينا وشمالا كأنها تحاذر أن يسمعها أحد وقالت: «الحق يقال إن بين أعضاء هذه الجمعية جماعة من العقلاء والعلماء، ولكن بينهم أيضا جماعة من الضعفاء المنافقين الذين ينتفعون بأذى غيرهم، ولو كانوا كلهم مثل رامز ومثلك لكانوا ...» وسكتت وتحفزت للوقوف وهي تقول: «ألا تنهضين للطعام؟»

فشق عليها قطع الحديث قبل إتمامه لعلها تتوسل إلى طلب مساعدتها، فاعتذرت عن الطعام بأنها غير جائعة فقالت القادين: «ألا تأكلين بعض الفاكهة؟»

Bilinmeyen sayfa