357

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Soruşturmacı

-

Yayıncı

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Baskı

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا أئتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" ١.
وفي الصحيح عنه ﷺ قال: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة نفاق" ٢ وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال لأبي ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية"٣ وفي الصحيح عنه ﷺ قال: "أربع من أمر الجاهلية لن يدعوهن: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة، والاستسقاء بالنجوم" ٤ وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" ٥.."٦.
ثم أطال شيخ الإسلام ﵀ في الاحتجاج لذلك، بما لا يدع مجالًا لمنصف وناشد حق أن يتردد في امكان اجتماع شيء من الكفر والنفاق مع الإيمان، فيكون بذلك مؤمنًا ناقص الإيمان أو مؤمنًا ضعيف الإيمان، فلا يقال إنه ذاهب الإيمان لوقوعه في بعض هذه الأعمال المنصوص في الشرع على أنها كفر، ومن قال بخلاف ذلك فقد حكم على جميع الأمة إلا النزر القليل بالكفر لكثرة الكذب وإخلاف الوعد وضعف الأمانة ووجود السباب والفجور، والطعن في الأنساب والنياحة على الميت وغير ذلك من الأعمال المنصوص في الشرع على أنها كفر، فدل ذلك على أن هذه الأعمال وإن سماها الشارع كفرًا فهي كفر عملي لا تخرج صاحبها من الملة، ودل أيضًا على إمكان وجود هذه الأمور

١ تقدم تخريجه (ص ٣٥٤) .
٢ تقدم تخريجه (ص ٣٥٤) .
٣ رواه البخاري (١/ ٨٤ فتح)، ومسلم (٣/١٢٨٢) .
٤ رواه مسلم (٢/٦٤٤) .
٥ تقدم تخريجه (ص ٩٨) .
٦ الفتاوى (٧/ ٥٢٠) .

1 / 382