178

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Soruşturmacı

-

Yayıncı

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Baskı

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

İmparatorluklar
Al Suud
رحمة وعلمًا وأن أفعاله كلها دائرة ببن الحكمة والرحمة والعدل والمصلحة لا يخرج شيء منها عن ذلك، وهذه الثمرة لا سبيل إلى تحصيلها إلا بتدبر كلامه والنظر في آثار أفعاله١.
أما من خالف هذه الجادة، وتنكب هدا الصراط، وسلك طرق أهل الزيغ في معرفة الله، فما أبعده عن معرفة ربه وخالقه، بل إنه يكون أضعف الناس معرفة بالله، وأقلهم خوفًا وخشية منه.
قال ابن القيم ﵀ بعد أن بين أن تفاوت الناس في معرفة الله يرجع إلى تفاوتهم في معرفة النصوص النبوية وفهمها، والعلم بفساد الشبه المخالفة لحقائقها، قال:"وتجد أضعف الناس بصيرة أهل الكلام الباطل المذموم الذي ذمه السلف، لجهلهم بالنصوص ومعانيها، وتمكن الشبه الباطلة من قلوبهم".
ثم بيّن أن العوام أحسن حالًا من هؤلاء وأقوى معرفة بربهم منهم فقال:"وإذا تأملت حال العامة- الذين ليسوا مؤمنين عند أكثرهم- رأيتهم أتم بصيرة منهم، وأقوى إيمانًا، وأعظم تسليمًا للوحي، وانقيادًا للحق"٢.
وقد كان ﵀ نبه قبل هذا على أهمة البصيرة في توحيد الأسماء والصفات وفقهها، وفهمها على نهج السلف الصالح، وعلى أهمية الحذر من شبه أهل الكلام الباطل المفسد لهذا التوحيد.

١ انظر مفتاح دار السعادة لابن القيم (ص ٢٠٢) .
٢ مدارج السالكين (١/ ١٢٥) .

1 / 193