İmla
إملاء ما من به الرحمن
ظرف ليرى الأولى، وقرئ ولو ترى الذين ظلموا بالتاء، وهى من رؤية العين: أي لو رأيتهم وقت تعذيبهم، ويقرأ يرون بفتح الياء وضمها وهو ظاهر الإعراب والمعنى، والجمهور على فتح الهمزة من أن القوة، وأن الله شديد العذاب، ويقرأ بكسرها فيهما على الاستئناف أو على تقدير لقالوا: إن القوة لله، و(جميعا) حال من الضمير في الجار، والعامل معنى الاستقرار.
قوله تعالى (إذ تبرأ) إذ هذه بدل من إذ الأولى، أو ظرف لقوله شديد العذاب، أو مفعول اذكر، وتبرأ بمعنى يتبرأ (ورأوا العذاب) معطوف على تبرأ، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، والعامل تبرأ، أي تبرءوا وقد رأوا العذاب (وتقطعت بهم) الباء هنا للسببية: والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم (الاسباب) التى كانوا يرجون بها النجاة، ويجوز أن تكون الباء للحال: أي تقطعت موصولة بهم الاسباب كقولك: خرج زيد بثيابه، وقيل بهم بمعنى عنهم، وقيل الباء للتعدية، والتقدير: قطعتهم الأسباب، كما تقول تفرقت بهم الطرق: أي فرقتهم، ومنه قوله تعالى " فتفرق بكم عن سبيله " (كرة) مصدر كر يكر إذا رجع (فنتبرأ) منصوب بإضمار أن تقديره: لو أن لنا أن نرجع، فأن نتبرأ، وجواب لو على هذا محذوف تقديره: لتبرأنا أو نحو ذلك، وقيل لو هنا تمن فنتبرأ منصوب على جواب التمنى.
والمعنى: ليت لنا كرة فنتبرأ (كذلك) الكاف في موضع رفع: أي الأمر كذلك ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف، أي يريهم روية كذلك، أويحشرهم كذلك أو يجزيهم ونحو ذلك، و(يريهم) من رؤية العين فهو متعد إلى مفعولين هنا بهمزة النقل، و(حسرات) على هذا حال، وقيل يريهم: أي يعلمهم، فيكون حسرات مفعولا ثالثا، و(عليهم) صفة لحسرات: أي كائنة عليهم، ويجوز أن يتعلق بنفس حسرات على أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره على تفريطهم، كما
تقول: تحسر على تفريطهم.
Sayfa 74