(مسألة): أنكر بعضهم الدعاء ب "اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي" محتجا بحديث: "فرغ ربك من ثلاث: رزقك، وأجلك، وشقي أو سعيد" فهل هو كذلك؟
(الجواب): ليس الأمر كما زعم هذا المنكر، ويلزمه إبطال الدعاء من أصله، لأن كل ما سيقع لك قد فرغ منه. وبذلك قال بعض المبتدعة، فأبطلوا الدعاء من أصله، وقالوا: لا فائدة له؛ ورد عليهم أهل السنة وقالوا: له فائدة، وذلك أن المقدرات على قسمين: منها ما أُبْرِمَ وهو المُعَبَّرُ عنه بما في الكتاب الذي لا يقبل تغير ولا تبدل، ومنها ما علق على فعل شيء، وهو المعبر عنه باللوح المحفوظ القابل للتغيير والتبديل، وأصل ذلك قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ ١.
فمن ذلك حديث: "صلة الرحم تزيد في العمر" ٢ بناء على أن المراد بالزيادة حقيقتها لا مجازها الذي هو البركة، بأن يتيسر له في العمر القصير ما لا يتيسر لغيره في العمر الطويل، وإن قال بهذا جمع. وكذلك الدعاء قد يكون المدعو به معلقا على الدعاء، فكان للدعاء فائدة أيّ فائدة على أن الدعاء لا يجتنب أبدا، لأنه إن كان بما علق على الدعاء فواضح وجود الفائدة فيه، وعليه يُحْمَل قوله –ﷺ: "لا يرد القضاء إلا الدعاء" ٣. وإن كان بما لم يعلق على ذلك ففائدته الثواب، لأن الدعاء من العبادة، بل من أنهاها كما قال –ﷺ: "الدعاء مخ العبادة" ٤. وأيضا فيبدل الله الداعيَ بدل ما دعا به مما لم يُقَدِّر له ما هو أفضل منه، كما يليق بجوده وكرمه وسعة فضله.
ومن ثَمَّ أطلق ﵎ الاستجابة للدعاء ولم يقيدها بشيء فقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ٥، وقال: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ٦.
١ سورة الرعد آية: ٣٩.
٢ البخاري: الأدب (٥٩٨٥)، والترمذي: البر والصلة (١٩٧٩) .
٣ الترمذي: القدر (٢١٣٩) .
٤ الترمذي: الدعوات (٣٣٧١) .
٥ سورة غافر آية: ٦٠.
٦ سورة البقرة آية: ١٨٦.
1 / 85
الفائدة الثانية معنى لا إله إلا الله
الفائدة الثالثة النهي عن مفارقة الجماعة
الفائدة الرابعة العقود التي وقعت فاسدة وتقابضوا بها
الفائدة الخامسة أحكام الحج
الفائدة السادسة تحريم الزوجة
الاستدانة لأجل وتزييد الفائدة بالتأخير
تحريم الربا
مسائل نقلها الشيخ حمد بن ناصر من أجوبة لابن حجر الهيتمي
معنى لا إله إلا الله
تقبيل يد الصالحين
رفع الصوت وقت الخطبة
أجوبة للشيخ عبد الرحمن بن حسن سئل عنها عبد الرحمن بن محمد القاضي