تحدث به وستره أولى ، ولا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفخرون ويتيهون بذلك علينا ، حسبنا ما نحن فيه ولكن لا اكتمك شيئا ، انظر إلى من في الدار فنحهم ، قال : فنحيت كل من في الدار ، ثم قال لي : ارجع ولا تبق أحدا ، ففعلت ، ثم قال : ليس إلا أنا وأنت ، والله لئن سمعت ما ألقيه عليك من أحد لأقتلنك وولدك وأهلك أجمعين ، ولآخذن مالك ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين أعيذك بالله ، قال : يا ربيع كنت مصرا على قتل جعفر ، ولا أسمع له قولا ، ولا أقبل له عذرا ، فلما هممت به في المرة الاولى تمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو حائل بيني وبينه باسط كفيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطب في وجهي ، فصرفت وجهي عنه ، ثم هممت به في المرة الثانية وانتضيت من السيف اكثر مما انتضيت منه في المرة الاولى فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قرب مني ودنا شديدا وهم بي لو فعلت لفعل فأمسكت ، ثم تجاسرت وقلت : هذا من فعل الربيء (1) ثم انتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باسطا ذراعيه قد تشمر واحمر وعبس وقطب ، حتى كاد أن يضع يده علي فخفت والله لو فعلت لفعل ، وكان مني ما رأيت ، هؤلاء من بني فاطمة لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظ له في الشريعة ، فإياك أن يسمع هذا منك أحد ، قال محمد بن الربيع : فما حدثني به حتى مات المنصور ، وما حدثت به حتى مات المهدي ، وموسى (2) وهارون (3) وقتل محمد (4).
Sayfa 108