لا بد أن كانت الكتابة موجودة. وإذا لم تكن موجودة، فإننا نعرف أن كثيرا من الناس كانت لهم أشعار تتناقل شفويا (مثال ذلك القبائل الروسية) بالذاكرة القوية رغم أن الحفاظ أو الرواة كانوا أميين. فإن الجهل يساعد الذاكرة أو يجبرها على أن تتذكر. (2)
هناك عدة نصوص كتبها مختلف المؤلفين الأغارقة قبل بيزيستراتوس الذي كان يحفظ أشعار هوميروس. وعلى هذا، فمن المؤكد أن ذلك الطاغية وحده هو الذي أعاد ترتيب النصوص والفقرات غير المؤتلفة، فغالبا ما توجد في كل المؤلفات، حتى مؤلفات عظام الكتاب، فنجد نفس هذه العيوب، مثلا، في مؤلفات شكسبير
Shakespeare ، ودانتي
Dante . والحقيقة أن جميع الأشعار الهوميرية ليست بنفس درجة الجودة، ومن السهل استخراج بعض المناظر تتضمن قليلا من الحماس والإيحاء، ولكن لا توجد ثلاثة أجزاء من هذه القصائد يوجد بها هذا التنوع كما يوجد في منظومة «سيدان من فيرونا
Two Gentlemen of Verona » أو هامليت
Hamlet » أو «حلم ليلة صيف
Midsummer Nights’s Dream ». وأخيرا، وكما قلنا، تسلم الأغارقة الإلياذة والأوديسة لقصيدة واحدة، وإن هناك وحدة فنية معينة لا تبدي طابع جمع الأشعار البطولية، أما فيما يختص بوطنية هوميروس، فنقول إن الاحتمال الأكبر هو أن هوميروس كان من مواطني أيونيا
Ionia ؛ فلغته خليط من لهجات شتى تغلب بينها الأيونية والأيولية. والأماكن السبعة المحتمل أن يكون أحدها مسقط رأسه، هي في أساسها أيولية ثم استوطنها شعب أيوني. وتحظى كل من أزمير وخيوس بالأفضلية على المدن الخمس الأخرى في أن تكون مسقط رأس ذلك الشاعر.
أما عن مراجعة بيزيستراتوس لمؤلفات هوميروس، فيقال إنه جمع الأشعار وأدخل فيها مقطوعة لصالح الأثينيين. «كل ما هو بطولي فهو هوميري.» هكذا يقول الأثينيون. غير أن أرستارخوس
Aristarchus
Bilinmeyen sayfa