239

İktifa

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثلاثة الخلفاء

Soruşturmacı

محمد عبد القادر عطا

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
ليخبرنى أن الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض فى ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد ما تعجبون منه، ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبى الله، أحدثت هؤلاء أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة؟ قال: «نعم» . قال: يا نبى الله، فصفه لى فإنى قد جئته.
قال الحسن: فقال رسول الله ﷺ: «فرفع لى حتى نظرت إليه»، فجعل رسول الله ﷺ يصفه لأبى بكر، ويقول أبو بكر: صدقت أشهد أنك رسول الله. كلما وصف له منه شيئا قال: صدقت أشهد رسول الله. حتى إذا انتهى قال رسول الله ﷺ لأبى بكر:
وأنت يا أبا بكر الصديق أشهد أنك. فيومئذ سماه الصديق.
قال الحسن: وأنزل الله فيمن ارتد عن إسلامه لذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا [الإسراء: ٦٠]، فهذا حديث عن مسرى رسول الله ﷺ، وما دخل فيه من حديث قتادة «١» .
قال ابن إسحاق «٢»: وحدثنى بعض آل أبى بكر أن عائشة كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله ﷺ ولكن أسرى بروحه «٣» .
وكان معاوية بن أبى سفيان إذا سئل عن مسرى رسول الله ﷺ قال: كانت رؤيا من الله صادقة «٤» .
فلم ينكر ذلك من قولهما لقول الحسن إن هذه الآية نزلت فى ذلك، قول الله:
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ولقوله تعالى فى الخبر عن إبراهيم إذ قال لابنه: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [الصافات: ١٠٢] ثم مضى على ذلك، فعرفت أن الوحى من الله يأتى الأنبياء أيقاظا ونياما.

(١) ذكر البخارى فى صحيحه (٤٧١٦) كتاب التفسير باب وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ، من حديث ابن عباس، قال: هى رؤيا عين رأيها رسول الله ﷺ ليلة أسرى به والشجرة الملعونة هى شجرة الزقوم. وأخرجه أحمد فى مسنده (١/ ٢٢١، ٣٧٠)، الترمذى فى كتاب التفسير (٣١٣٤)، الحاكم فى المستدرك (٢/ ٣٦٢) .
(٢) انظر: السيرة (٢/ ٩) .
(٣) ذكره الطبرى فى تفسيره (١٥/ ١٣) .
(٤) ذكره الطبرى فى تفسيره (١٥/ ١٣) .

1 / 236