755

Müslim Şerhi

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Yayıncı

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Fas
•
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْىِ مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ " فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: " تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ".
(...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَاه. وَزَاد: قَالَتْ: قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ.
(٣١٤) وحدّثنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى، حَدَّثَنِى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَن ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ - أُمَّ بَنِى أَبِى طَلْحَةَ - دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِمَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ. غَيْرَ أَنَّ فِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: أُفٍّ لَكِ؟ أَتَرى الْمَرْأَةُ ذَلِكِ؟
ــ
وقوله فى حديث أم سَلمة: " فأيُّها علا أو سبق يكون منه الشبَهُ " فقد سوَّى فى الحديث بين الأمرين. وفيه كله دليل على أن الولد من المائين جميعًا وردٌّ على من ذهب أنه من ماء المرأةِ، وأن ماء الرجل إنما هو له عاقدٌ كالأنفحة للبن (١).
وقوله: " وإن أمَّ سُليم امرأة أبى طلحة ": كذا لابن الحداد، ولغيره: " أمُّ بنى أبى طلحة "، وكلاهما صحيح، كان أبو طلحة تزوَّجَها بعد مالك بن النضر والِدِ أنسِ ابن مالكٍ، وهى أمُّ أنسٍ، فولدت لأبى طلحة أبا عُمير، مات صغيرًا، وعبد الله الذى دعا له النبى ﷺ وحنَّكَهُ، وهو والدُ إسحاق بن أبى طلحة الفقيه وإخوته وهم عشرة، كلهم حُمِلَ عنهُم العلمُ، واستجيبت فيهم الدعوة.
وقول عائشة فى هذا الحديث: " أفٍّ ": أى استحقارًا لك، وهى كلمة تستعمل فى الاستحقار والاستقذار، قال الله تعالى: ﴿فَلا تَقُل لَّهُمَا أُف﴾ (٢)، وهى فى الحديث [منها] (٣) بمعنى الإنكار، قاله الباجى (٤)، وأصل الأف والتف وسخ الأظافير، وفيه عشر لغات: أُفِّ وأفَّ وأفُّ، كلها بضم الهمزة دون تنوين، وبالتنوين أيضًا على الثلاث، فهذه ستٌّ، وإفَّةٌ وإفَّ بكسر الهمزة وفتح الفاء، وأُفْ بضم الهمزة وتسكين الفاء، وأفَّا بالقصر.

(١) فكان على هذا ينبغى أن يكون الولد مجبنًا.
(٢) الإسراء: ٢٣، وجاءت فى جميع الأصول: " ولا تقل " وهو خطأ.
(٣) ساقطة من ت.
(٤) المنتقى ١/ ١٠٥.

2 / 151