بسم الله الرحمن الرحيم
٣ - كتاب الحيض
(١) باب مباشرة الحائض فوق الإزار
١ - (٢٩٣) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَأتَزِرُ بِإِزَارٍ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا.
٢ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ. ح وَحَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَتْ
ــ
[قول عائشة - رضى الله عنها -: " كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها رسول الله ﷺ أن تأتزر فى فور حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه "] (١).
وقوله فى الحائض: " تأتزر ثم يباشرها " وفى الحديث الآخر: " فى فور حيضتها " فور الشىء جأشه واندفاعه وانتشارُه، وفور الحيض مُعْظم صبِّه، ومنه فورُ العين وفور القدر إذا جاشا، قال الله تعالى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ (٢)، ومنه فى الحديث: " فإن شدة الحرِّ من فور جهنم " (٣)، وفى كتاب أبى داود: " فى فوج حيضها " (٤)، وكذلك فى البخارى: " من فوج جهنم " و" فيح جهنم " (٥) والكل بمعنىً واحد.
(١) من المعلم.
(٢) هود: ٤٠.
(٣) جزء حديث أخرجه البخارى فى بدء الخلق، ب صفة النار وأنها مخلوقة (٣٣٠) بلفظ: " الحمى من فور جهنم ".
(٤) أبو داود، فى الصلاة، ب إتيان الحائض (٢٧٣).
(٥) البخارى، ك بدء الخلق، ب صفة النار وأنها مخلوقة (٣٣٠، ٣٣١).