Müslim Şerhi
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Soruşturmacı
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Yayıncı
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
مصر
(٢٣) باب المسح على الناصية والعمامة
٨١ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيع. حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِىُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: " أمَعَكَ مَاءٌ؟ "، فَأتَيْتُهُ بِمَطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، وَألْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَغَسَلَ ذرَاعَيْهِ، وَمَسَح بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامةِ وَعَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ قَامُوا فِى الصَّلاةِ، يُصَلِّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أحَسَّ بِالنَّبِىِّ ﷺ ذَهَبَ يَتَأخَّرُ، فَأوْمَأ إلَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ. فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِىُّ ﷺ وَقُمْتُ، فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِى سَبَقَتْنَا.
ــ
وقوله فى الحديث: " [أن النبى ﷺ توضأ] (١) فمسح بناصيته وعلى العمامة "، قال الإمام: يحتَج به لأبى حنيفة فى أن الواجب من مسح الرأس الناصيةُ. وحدُّهَا منتهى النَزعَتين (٢)، ويحتجُ به ابن حنبل فى أن المسح على العمامة جائز كما يُجزئ المسح على الخفين (٣)، وذهب مالك [إلى] (٤) خلافهما جميعًا (٥)، وأن المسح على العمامة غيرُ جائز، وأن الوجوب من مسح الرأس ليس بمقصورٍ على الناصية خاصةً، ويُعارِض قول كل واحدٍ منهما بقول صاحبه، ويجعل الحديث حجةً عليهما جميعًا، فيقول لأبى حنيفة: إن كان الوجوبُ يختصُ بالناصية فلِم مسح [على] (٦) العِمامة؟ ونقول لابن حنبل: إن كان المسح على العمامة جائزًا فلِمَ باشر الناصيةَ بالمسح؟، وقد ذكر ابن حنبل أن المسح على العمامة رُوى عن النبى ﷺ من خمسِ طُرقٍ صحيحة، واشترط بعض القائلين بجواز المسح على
(١) من المعلم.
(٢) بدائع الصنائع ١/ ٤. وقد ذكر أن قدره ثلاث أصابع اليد، وروى الحسن عن أبى حنيفة أنه قدّره بالربع، وهو قول زفر، أما نص الناصية فهو قول الكرخى والطحاوى.
(٣) المغنى ١/ ١٧٥، ١٧٦. وقد اختلف فى قدر الواجب فى مسح الرأس، فروى عن أحمد فى أحد قوليه وجوب مسح جميعه، ووافقه الخرقى فى هذا، وهو مذهب مالك، وله قول آخر وهو المعتمد من المذهب، قال أحمد: فإن مسح برأسه وترك بعضه يجزئه.
(٤) ليست فى المعلم.
(٥) المنتقى للباجى ١/ ٧٥.
(٦) من المعلم.
2 / 90