596

Müslim Şerhi

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Yayıncı

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
بِمِثْلِ حَدِيثِ الرَّبِيعِ.
٣٦٩ - (...) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَدْخُلُ مِنْ أمَّتِى زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ ألْفًا، تُضِىءُ وَجُوهُهُمْ إضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ".
قال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِىُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ، اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ". ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
ــ
تأوله قبل لما اختص هؤلاء بهذه المزيَّة؛ لأن تلك هى عقيدة المؤمنين ومن اعتقد خلاف ذلك كفر، وقد تكلم العلماء وأصحابُ المعانى على هذا، فذهب أبو سليمان الخطابى وغيرُه أنّ وجه هذا أن يكون تركها على جهة التوكل على الله والرّضى بما يقضيه من قضاء ويُنزِله من بلاءٍ، قال: وهذه من أرفع درجات المتحققين بالإيمان، وإلى هذا ذهب جماعة من السلف سمَّاهُمْ. قال القاضى: وهذا هو ظاهر الحديث، ألا ترى قوله: " وعلى ربهم يتوكلون ".
ومضمون كلامهم: لا فرق بين ما ذكر من الكى والرقى وبين سائر أبواب الطب، وإن لم يذكر منها إلا ما ذكر، وقال الداودى (١): المراد بذلك الذين يفعلونه فى الصحّة، فإنه يُكرَه لمن ليست به علّةً أن يتخذ التمائم ويستعمل الرقى، وأما من يستعمل ذلك مِمَّن به مرض فهو جائز، وقد ذهب غيرُه إلى أن تخصيص الرقى والكى ها هنا من بين سائر أنواع علاج الطب المعنى، وأن الطب غير قادح فى التوكل، إذ تَطبَّبَ النبىُّ ﷺ وتَطبَّبَ عِلْيَةُ الفُضَلاءِ، إذ كل سببٍ مقطوع به كالأكل للغذاء والشرب للرِىّ لا يقدَحُ فى التوكل، وكذلك المظنون كالطِّبِّ للبرءِ، ولُبس الدِّرع للتَحصُن من العَدو غيرُ قادح فى التوكل، وباب الرُقى والطيرةِ والكى بابُ مَوْهومٌ، والموهومُ قادحٌ فى التوكل عند المتكلمين فى هذا الباب؛ فلهذا لم ينف عنهم التطبُب، ولهذا لم يجعلوا (٢) الاكتساب للقوت وعلى العيال

(١) هو الإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر بن محمد بن داود الداوودى. قال فيه السمعانى: كان وجه مشايخ خراسان فضلًا عن ناحية، له قدَمٌ فى التقوى راسخٌ، يستحق أن يُطوى للتبرك به فراسخ. توفى سنة سبع وستين وأربعمائة. سير ١٨/ ٢٢٢.
(٢) تكررت فى غير ق خطأ.

1 / 602