408

Müslim Şerhi

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Yayıncı

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
(٥٥) باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده
١٩٤ - (١٢٣) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أرَأيْتَ أمُورًا كُنْتُ أتَحَنَّثُ بِهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، هَلْ لِى فِيهَا مِنْ شَىْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أسْلَمْتَ عَلَى مَا أسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ ".
وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ.
١٩٥ - (...) وحدّثنا حَسَن الْحُلْوَانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ الْحُلْوَانِىُّ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِى - يَعْقُوبُ - وهوَ ابْنُ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِح، عَنِ
ــ
وقول حكيم بن حزام (١): " أرأيت أمورًا كنتُ أتحنَّث بها فى الجاهلية ... " الحديث، قال الإمام: تحنَّثَ الرجلُ إذا فَعَل فعلًا خرَج به عن الحنث، والحنث الذنب، وكذلك تأثم إذا ألقى عن نفسه الإثم، ومثله تحرَّج وتحوَّب إذا فعل فعلًا خرج به من الحرج والحوب، وفلان يتهجد إذا كان يخرج من الهجود، ويتنجَّسُ إذا فعل فعلًا يخرج به من النجاسة، وامرأةً قذُور إذا كانت تتجنَّبُ الأقذار، ودابةٌ رَيَّضٌ إذا لم تُرَضْ.
هذا كله عن الثعالبى إلا تأثم فإنه عن الهروى. وأنشد غيرهما:
تجنَّبتُ إتيانَ الحبيب تأثُّما ... ألا إِنَّ هجران (٢) الحبيب هو الإثمُ
قال القاضى: فسَّر مسلم التحنث التَّعبدَ، وما فَسَّرَه به مسلم قد فسَّره أبو إسحاق الحربى قال: يقول: أدينُ وأتعبَّدُ، وذكر نحوه عن ابن إسحاق.

(١) هو ابن خُويلد بن أسد بن عبد العزى، أسلم يوم الفتح، وحسُن إسلامه، وغزا حنينًا، والطائف، وكان من أشراف قريش، وعقلائها، ونبلائها، وكانت خديجة - رضى الله عنها - عمَّتَه، وكان الزبير ابنَ عَمّه. قال البخارى فى تاريخه: عاش ستين سنة فى الجاهلية، وستين فى الإسلام ٣/ ١١، وقال الذهبى: لم يعش فى الإسلام إلا بضعًا وأربعين سنة. سير ٣/ ٤٥، وقد ولد - رضى الله عنه - فى الكعبة، وهى فضيلة لم تتفق لغيره. قيل: إنه دُخِل عليه عند الموت وهو يقول: لا إله إلا الله، قد كنتُ أخشاك، وأنا اليوم أرجوك. جمهرة نسب قريش ٣٧٧.
(٢) فى ق: إتيان، وقد تحرف البيت عند الأبى إلى: تجنبت إتيان الخبيث.

1 / 414