404

Müslim Şerhi

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Yayıncı

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
(٥٤) باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج
١٩٢ - (١٢١) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِىُّ وَأَبُو مَعْنٍ الرَقَاشِىُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أبى عَاصِمٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِى أَبَا عَاصِمٍ - قَالَ: أخْبَرَنَا حَيْوةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شُمَاسَةَ الْمَهْرِىِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِى سِيَاقَةِ الْمَوْتِ. فَبَكَى طَوِيلًا وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إلى الْجِدَارِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ: يَا أبتَاهُ، أمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا؟ أمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ أفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادةُ أَنْ لا إلَه إلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، إنِّى قَدْ كُنْتُ عَلَى أطْبَاقٍ ثَلاثٍ، لَقدْ رَأيْتُنِى وَمَا أحَدٌ أشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّى، وَلا أحَبَّ إلَىَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإسْلامَ فِى قَلْبِى أتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأبَايعْكَ: فَبَسَطَ يَمِينَهُ. قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِى. قَالَ: " مَالَكَ يَا عَمْرُو؟ " قَالَ: قُلْتُ: أرَدْتُ أَنْ أشْتَرِطَ. قَالَ: " تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ " قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِى. قَالَ: " أمَا عَلِمْتَ أنَّ الإسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأنَّ
ــ
وقول عمرو بن العاص: " إنى قد كنت على أطباق ثلاث ": أى منازل وأحوال؛ ولهذا جاء بثلاث التى تكون للمؤنث والطبق مذكر لكنه أنَّثه على المعنى. قال الله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَق﴾ (١).
وقوله ﷺ: " الإسلام يجبُّ ما قبله، والهجرة تهدم ما قبلها " وذكر فى الحج مثله أى من أعمال الشرك، إذ عنها طلب عمرو الغفران، ثم من مقتضى عموم اللفظ يأتى على الذنوب، لا سيّما مع ذكره الحج، فقد يكون ذكره الهجرة كناية عن الإسلام فيجب (٢) ما قبله من الكفر وأعماله، وهى مسألة عمرو، وذكَرَ الحجَّ ليُعلمه أيضًا أن: ﴿الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات﴾ (٣) كما قال تعالى.

(١) الانشقاق: ١٩.
(٢) فى الأصل: فجبَّ.
(٣) هود: ١١٥.

1 / 410