Müslim Şerhi
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Soruşturmacı
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Yayıncı
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
مصر
فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إلا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين صَبْرٍ فَاجرَةٍ ".
١٧٧ - (...) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْد الصَّمَدِ بْن عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكَ الأنْصَارِىِّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عْنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِىِّ، عَنْ خَالِد الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِى قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عَذَّبَهُ اللهُ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ". هذَا حَدِيثُ سُفْيَانَ. وَأمَا شُعْبَةُ فَحَدِيثُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهَ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِملِّةٍ سِوَى الإسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ ذَبَحَ نْفسَهُ بِشَىْءٍ ذُبِحَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
ــ
الظاهر من الحديث تشبيهه (١) فى الإثم، وهو تشبيه واقع؛ لأن اللعنة قطع عن الرحمة والموت قطع عن التصرف.
قال القاضى: وقيل: لعنته له تقتضى [قصده إخراجه عن] (٢) جماعة من المسلمين ومنعهم منافعِه، وتكثير عددهم به كما لو قتله، وقيل: لعنُهُ يقتضى قطْعَ منافِعه الأخروية عنه وبعده منها بإجابته لعنته فى الدنيا، فهو كمن قُتِلَ فى الدنيا وقُطعت عنه مَنافِعه فيها، وقيل: معناه: استواؤهما فى التحريم.
وقوله: " من ادَّعى دعوى كاذبةٍ ليتكثر بها لم يزده الله بها إلا قلة "، قال القاضى: هذا عام فى كل دعوى يتشبَّعُ بها المرءُ بما لم يُعط من مال يحتالُ فى التجمل به من غيره، أو نسب ينتمى إليه ليس من جِذْمه (٣)، أو علم يتحلَّى به ليس من حَمَلتهِ، أو دين يرائى به ليس من أهله، فقد أعلم ﷺ أنهُ غير مبارك له فى دعواه ولا زاك ما اكتسبه بها، ومثله الحديث الآخر: " اليمين الفاجرة مُنفقِةٌ للسِّلعة، مُمْحِقَةٌ للكسب " (٤).
(١) فى المعلم: التشبيه.
(٢) فى الأصل: قصيده إما خراجه من.
(٣) أى من فرعه، فالجِذْمة: هى القطعة من الشىء. لسان.
(٤) الحديث بهذا اللفظ أورده المنذرى فى الترغيب والترهيب، وعزاه للجماعة سوى ابن ماجه عن حكيم بن حزام ٣/ ٢٩، وليس كذلك، فإن الذى فى الصحيح: " الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة "، وسيرد إن شاء الله فى البيوع، وانظر: أبا داود، ك البيوع، ب فى كراهية اليمين فى البيع ٢/ ٢١٩، والنسائى كذلك، ب المتفق سلعته بالحلف الكاذب ٧/ ٢٤٦، ولفظه لهما: " الحَلِفُ منفقة للسلعة، =
1 / 391