45

Seçimin Açıklaması

الاختيار لتعليل المختار

Soruşturmacı

محمود أبو دقيقة

Yayıncı

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1356 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ لِيُحَاذِيَ إِبْهَامَاهُ شَحْمَتَيْ (ف) أُذُنَيْهِ، وَلَا يَرْفَعُهُمَا (ف) فِي تَكْبِيرَةٍ سِوَاهَا، ثُمَّ يَعْتَمِدُ بِيَمِينِهِ عَلَى رُسْغِ يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ (ف) وَيَقُولُ: سُبْحَانَكَ (سف) اللَّهُمَّ إِلَى آخِرِهِ، وَيَتَعَوَّذُ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الْمَأْمُومُ مُقَارِنًا لِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا بَعْدَهُ، وَفِي السَّلَامِ بَعْدَهُ بِالِاتِّفَاقِ، وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ التَّكْبِيرَ شُرُوعٌ فِي الْعِبَادَةِ، فَالْمُسَارَعَةُ إِلَيْهِ أَفْضَلُ، وَالسَّلَامُ خُرُوجٌ مِنْهَا، فَالْإِبْطَاءُ أَفْضَلُ، وَيَحْذِفُ التَّكْبِيرَ وَهُوَ السُّنَّةُ، وَلِأَنَّ الْمَدَّ فِي أَوَّلِهِ كُفْرٌ لِكَوْنِهِ اسْتِفْهَامًا، وَفِي آخِرِهِ لَحْنٌ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةِ.
قَالَ: (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ لِيُحَاذِي إِبْهَامَاهُ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ) لِقَوْلِهِ ﷺ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ حِذَاءَ أُذُنَيْكَ»، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَهُمَا مَنْصُوبَتَيْنِ حَتَّى تَكُونَ الْأَصَابِعُ مَعَ الْكَفِّ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَلَا يُفَرِّجُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَهَكَذَا تَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ.
(وَلَا يَرْفَعُهُمَا فِي تَكْبِيرَةٍ سِوَاهَا) لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ»، وَذَكَرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ، وَأَرْبَعًا فِي الْحَجِّ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ: (ثُمَّ يَعْتَمِدُ بِيَمِينِهِ عَلَى رُسْغِ يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ) لِقَوْلِهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ: تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ، وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ» وَالْمَرْأَةُ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى صَدْرِهَا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا وَيَقْبِضُ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى رُسْغَ الْيُسْرَى كُلَّمَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ فَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّعْظِيمِ، وَهَكَذَا فِي تَكْبِيرَةِ الْقُنُوتِ وَالْجِنَازَةِ لِأَنَّهُ قِيَامٌ مُمْتَدٌّ كَالْقِرَاءَةِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ الْإِرْسَالَ فِيهِمَا، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِنَا ﵏، لِأَنَّهَا قَوْمَةٌ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا كَمَا بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَبَيْنَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ يُرْسِلُهُمَا لِأَنَّ الْوَضْعَ لَا يُفِيدُ لِتَتَابُعِ التَّكْبِيرَاتِ.
قَالَ: (وَيَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إِلَى آخِرِهِ) وَزَادَ مُحَمَّدٌ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ - وَجَّهْتُ وَجْهِيَ - إِلَى آخِرِهِ ; لِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَرَدَتْ بِهِمَا فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. وَلَهُمَا مَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَنَسٌ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَرَأَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ» إِلَى آخِرِهِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄. وَمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ التَّوَجُّهِ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا شُرِعَ التَّسْبِيحُ نُسِخَ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرُّكُوعِ: «رَكَعَ لَكَ ظَهْرِي»، وَفِي السُّجُودِ: «سَجَدَ لَكَ وَجْهِي»، فَلَمَّا نَزَلَ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] " جَعَلُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَنَزَلَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَجَعَلُوهُ فِي السُّجُودِ وَنُسِخَ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ قَبْلَهُ، فَكَذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ.
قَالَ: (وَيَتَعَوَّذُ) إِنْ كَانَ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] أَيْ إِذَا أَرَدْتَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لَا يَتَعَوَّذُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَتَعَوَّذُ ; لِأَنَّ التَّعَوُّذَ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ وَهُوَ لِلصَّلَاةُ عِنْدَهُ فَإِنَّ التَّعَوُّذَ وَرَدَ بِهِ النَّصُّ صِيَانَةً لِلْعِبَادَةِ عَنِ الْخَلَلِ

1 / 49