324

İhtilaf Eserleri

Türler

============================================================

في زمن مستقبل ، حتى إذا فعله على الفور عد آثما ، اللهم إلا ما حكي عن بعض غلاة الواقفية من قولهم : إنا لا نقطع بامتثاله ، بل يتوقف إلى ظهور الدلائل لاحتمال إرادة التأخير . (1) لقصور التعبير بالتراخي عن إفادة المعنى المقصود ، قال الشيخ أبو اسحق : التعبير بكونه يفيد التراخي غلط ، وقال في البرهان : إنه لفظ مدخول ، فان مقتضى إفادته التراخي أنه لو فرض الامتثال على الفور ، لم يعتد به ، وليس هذا معتقد أحد . (2) ذاهب الأصوليين في إفادة الأمر المطلق الفور الأصوليون في إفادة الأمر المطلق الفور على ثلاثة مذاهب : 1 - أنه يدل على الفور ، وهو قول جميع من يقول إن الأمر المطلق يقتضي الكرار ، فإن القول بالتكرار يقتضي القول بالفور ، لأن القول بالتكرار يلزم منه استغراق الأوقات : بفعل المأمور به : ومنها الوقت الأول عقيب التكليف .

والقول بالفور هو ظاهر مذهب الحنابلة (3) وقول مالك في أصل المذهب .

هذا ولقد عزا الآمدي في الإحكام والبيضاوي في المنهاج القول بالفورية إلى الحنفية ، والصحيح أنه مذهب الكرخي منهم ، والاكثرون على خلافه . (4) 2- أنه يدل على طلب الفعل مجردأ عن تعلقه بزمان معين ، فلا دلالة له على فور ولا تراخ، وإن كان الأفضل المسارعة إلى أدائه ، عملا بعموم الأدلة الداعية إلى المسارغة في فعل الخير " كقوله تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين " (5) وقوله تعالى : (1) الاسنوي على المنهاج : (55/2) (2) نفس المصدر .

(2) انظر روضة الناظر (105) (4) انظز شرح المنار لابن ملك : (222/1) (5) آل عمران 132 324

Sayfa 324