278

Bilginlerin Bilgelerle İlgili Haberleri

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Soruşturmacı

إبراهيم شمس الدين

Yayıncı

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Baskı

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar
Abbâsîler

إلى مدينة السلام وانحدر المأمون في ذلك اليوم وكان يوم الخميس ووافينا مدينة السلام غداة يوم السبت ودخل الناس كلهم مدينة السلام فقابل يوسف واجتمعت ويوحنا بن ماسويه عند أبي العباس بن الرشيد عند موافاة المأمون فسألني عن عهدي بجبرائيل بن بختيشوع فأعلمته أني لم أره بعد اجتماعنا بالعلث ثم قلت له قد سمعت عنده فيك قولا فقال ماذا فقلت له بلغه أنك تقول انك اعلم من جالينوس بالطب فقال على من ادعى على هذا لعنة الله ما صدق مؤدي هذا الخبر ولا بر فسرى ذلك من قوله ما كان في قلبي وأعلمته أني أزيل عن قلب جبرائيل ما تأدى إليه من الخبر الأول فقال لي افعل لشدتك الله وقرر عنده ما أقول وهو ما كنت أقوله فحرف المؤدي فسألته عنه فقال غنما قلت لو أن بقراط وجالينوس عاشا إلى أن يسمعا قولي في الطب وصفائي لسألا ربهما أن يبدل لهما جميع حواسهما من البصر والشم واللمس والذوق حسا سمعيا يضيفونه إلى ما معهما من حس السمع ليسمعا حكمتي ووصفي فأسألك بالله لما أديت هذا القول عني فاستعفيت من إلقاء هذا الخبر عنه فلم

يهفني فأديت إلى جبرائيل وقد كان اصطح في ذلك اليوم مفرقا من علته فداخله من الغيظ والضجر ما تخوفت عليه من النكسة وأقبل تدعو علي نفسه ويقول هذا جزاء من وضع الصنجة في غير موضعها وهذا جزاء من اصطنع السفل وأدخل في مثل هذه الصناعة الشريفة من ليس من أهلها ثم قال ألا عرفت السبب في يوحنا بن ماسويه وأبيه فأخبرته أني لا أعرفه فقال لي الرشيد امرني باتخاذ بيمارستان فأحضرت دهشتك من بيمارستان جند يسابور لأقلد في البيمارستان الذي أمر الرشيد باتخاذه فامتنع من ذلك وذكر أنه ليس للسلطان عنده أرزاق جارية عليه وإنما يقوم في بيمارستان جند يسابور وميخائيل بن أخيه حسبة وتحمل على بطيماثيوس الجاثليق في إعفائه وإعفاء ابن أخيه فأعفيتهما فقال لي أما إذا أعفيتني فإني أهدي إليك هدية ذات قدر يحسن بك قبولها وتكثر منفعتها لك في البيمارستان فسألته عن الهدية فقال أن صبيا ممن كان يدق الأدوية عندنا ممن لا يعرف له أب ولا قرابة أقام في البيمارستان أربعين سنة وقد بلغ الخمسين سنة أو جاوزها وهو لا يقرأ حرفا واحدا بلسان من الألسنة إلا أنه قد عرف الأدواء داء فداء وما يعالج به أهل كل داء وهو أعلم خلق الله بانتقاء الأدوية واختيار جيدها وتقى رديها وأنا أهديه إليك فاضممه إلى من أحببت من

Sayfa 284