Bilginlerin Bilgelerle İlgili Haberleri
اخبار العلماء بأخبار الحكماء
وكان يحيى النحوي كثير التصانيف صنف في شرح كتب أرسطوطالس ما تقدم ذكره عند ذكر كتبه في أول الكتاب وله بعد لك. كتاب الرد على برقلس القائل بالدهر ستة عشر مقالة. كتاب في أن كل جسم متناه وموته منتهاه مقالة واحدة. كتاب الرد على أرسطوطاليس ست مقالات. كتاب تفسير مابل لأرسكوطاليس. كتاب الرد على نسطورس. كتاب يرد فيه على قوم لا يعرفون مقالتان. كتاب مثل الأول مقالة وكتبه في تفسير كتب جالينوس تكر في ترجمة جالينوس.. وذكر يحيى النحوي في المقالة الرابعة عند فسرها من كتاب السماع الطبيعي لأرسطوطاليس وتكلم في الزمان فضرب مثالا قال فيه مثل سلتنا هذه وهي في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة لدقلطيانوس القبطي. وذكر عبيد الله بن جبرائيل بن عبيد الله بن بختيشوع الطبيب أن اسم يحيى ثامسطيوس قال وكان قويا في علم النحو والمنطق والفلسفة ولا يلحق بهؤلاء الأطباء يعني الإسكندرانيين المشهورين وهم انقيلاؤس واصطفن وجاسيوس ومارينوس وهم الدين رتبوا الكتب وقيل نقلاؤس غير انقلاؤس قال وإن كان عني يحبى قد فسر كتبا كثيرة من الطبيات فلقوته في الفلسفة ألحق بالفلاسفة لأنه أحد الفلاسفة المذكورين في وقته وسبب قوته في الفلسفة هو أنه كان ملاحا يعبر الناس في سفينته وكان يحب العلم كثيرا فإذا عبر معه قوم من دار العلم والدرس الذي كان بجزيرة الإسكندرية يتحاورون فيما مضى لهم من النظر ويتفاوضونه فيسمعه تهش نفسه للعلم فلما قوي رأيه في طلب العلم فكر في نفسه وقال قد بلغت نيفا وأربعين سنة وما ارتضت بشيء ولا عرفت غير صناعة الملاحة فكيف يمكنني أن أتعرض لشيء من العلوم وفيما هو يفكر إذ رأى نملة قد حملت نواة ثمرة وهي دائبة تصعد بها فوقعت منها فعادت وأخذتها ولم تزل تجاهد مرارا حتى بلغت بالمجاهدة غرضها إذا كان هذا الحيوان الضعيف قد بلغ غرضه بالمجاهدة والمناصبة فبالحري أن أبلغ غرضي بالمجاهدة فخرج من وقته وباع سفينته ولزم دار العلم وبدأ يتعلم النحو واللغة والمنطق فبرع في هذه الأمور لأنه أول ما ابتدأ بها فنسب إليها واشتهر بها ووضع كتبا كثيرة منها تفاسير وغيرها. يحيى بن أبي منصور المنجم المأموني رجل فاضل في هذا الشأن كبير القدر إذ ذاك مكين المكان اتصل بالمأمون أمير المؤمنين وتقدم عنده بصناعة النجوم وتسيير الكواكب ولما عزم المأمون على رصد الكواكب تقدم إلى يحيى هذا وإلى جماعة ترد أسماؤهم في حروفهم وأمرهم بالرصد وإصلاح آلاته ففعلوا ذلك بالشماسية ببغداد وجبل قاسيون بدمشق وذلك في سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة ومائتين وبطل الأمر بموت المأمون في شهور سنة ثماني عشرة ومائتين وتوفي يحيى بن أبي منصور ببلد الروم وله من التصانيف. كتاب الزيج الممتحن نسختان. كتاب العمل لسدس ساعة في الارتفاع بمدينة السلام قال أبو معشر أخبرني محمد بن موسى المنجم الجليس وليس بالخوارزمي قال حدثني يحيى بن أبي منصور قال دخلت إلى المأمون وعنده جماعة من المنجمين وعنده رجل يدعي النبوة وقد دعا له المأمون بالعصا ولم تحضر بعد ونحن لا نعلم فقال لي ولمن حضر من المنجمين اذهبوا وخذوا الطالع لدعوى رجل في شيء يدعيه وعرفوني ما يدل عليه الفلك من صدقه وكذبه ولم يعلمنا المأمون أنه متنبئ قال فجئنا إلى بعض تلك الصحون فأحكمنا أمر الطالع وصورنا موضع الشمس والقمر في دقيقة واحدة وسهم السعادة وسهم الغيب في دقيقة واحدة مع دقيقة الطالع والطالع الجدي والمشتري في السنبلة ينظر إليه والزهرة وعطارد في العقرب ينظران إليه فقال كل من حضر من القوم ما يدعيه صحيح وأنا ساكت فقال لي المأمون ما قلت أنت فقلت هو في طلب تصحيحه وله حجة زهرية عطاردية وتصحيح الذي يدعيه لا يتم له ولا ينتظم فقال لي من أين قلت قلت لأن صحة الدعاوي من المشتري ومن تثليث الشمس وتسديسها إذا كانت الشمس غير منحوسة وهذا الطالع يخالفه لأنه هبوط المشتري والمشتري ينظر إليه نظر موافقة إلا أنه كاره لهذا البرج والبرج كاره له فلا يتم التصديق والتصحيح والذي قال من حجة عطاردية زهرية إنما هو ضرب من التخمين والتزويق والخداع يتعجب منه ويستحب فقال لي المأمون أنت لله درك ثم قال أتدرون من الرجل قلنا لا قال هذا يدعي النبوة فقلت يا أمير المؤمنين أمعه شيء يحتج به فسأله فقال نعم معي خاتم ذو فصين ألبسه فلا يتغير مني شيء يحتج به ويلبسه غيري فيضحك ولا يتمالك من الضحك حتى ينزعه ومعي قلم شامي آخذه وأكتب به ويأخذه غيري فلا ينطلق أصبعه فقلت يا سيدي هذه الزهرة وعطارد قد عملا عملهما فأمره المأمون فعمل ما ادعاه فقلنا هذا ضرب من الطلسمات فما زال به المأمون أياما كثيرة حتى أقر وتبرأ من دعوى النبوة ووصف الحيلة التي احتالها في الخاتم والقلم فوهب له ألف دينار فلقيناه بعد ذلك فإذا هو أعلم الناس بعلم التنجيم وهو من كبراء أصحاب عبد الله بن السري.
Sayfa 154