103

Bilginlerin Bilgelerle İlgili Haberleri

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Soruşturmacı

إبراهيم شمس الدين

Yayıncı

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Baskı

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar
Abbâsîler

وكان يسكنه جالينوس سرنا وقيل سمرنا وكان منزله بالقرب من قرة بينه وبينها فرسخان قال جبرائيل ولما نزل الرشيد على قرة ورأيته طيب النفس فقلت له يا أمير المؤمنين أطال الله بقاك منزل أستاذي الكبر على فرسخين فإن رأى أمير المؤمنين أن يطلق لي الذهاب إليه حتى أطعم وأشرب وأصول بذلك على متطببي أهل دهري وأقول إني أكلت وشربت في منزل أستاذي فاستضحك الرشيد من قولي ثم قال لي ويلك يا جبرائيل أتخوف أن يخرج جيش الروم أو منسر من مناسرهم فتخطفك فقلت له من المحال أن يقدم منسر الروم على القرب من معسكرك هذا القرب كله فأحضر إبراهيم بن عثمان بن نهيك وأمره أن يضم إلي خمسمائة رجل حتى أوافي الناحية فقلت له ما بي إلى النظر إلى منزل جالينوس حاجة فازداد ضحكا ثم قال وحق المهدي لينفذن ألف فارس قال جبرائيل فخرجت وأنا أشد الناس غما وأكسفهم بالا وقد أعددت لنفسي ما لا يكفي عشرة أنفس من الطعام والشراب قال فما استقر في الموضع حتى وافاني من الخبز والمطاعم المعدة للمسافر ما عم من معي وفضل كثير فأقمت في ذلك الموضع قطعت فيه ومضى فتيان الجند فأغاروا إلى مواضع خمور الروم فأكلوا اللحم كبابا بالخبز وشربوا الخمور وانصرفوا في آخر النهار وسأل إبراهيم بن المهدي جبرائيل هل تبين في رسم منزل جالينوس ما يدل أنه كان له سرو فقال له أما الرسم فكبير ورأيت له أبياتا شرقية وأبياتا عربية وأبياتا قبلية ولم أرى له بيتا فراتيا هذا يدل على أن الفرات كان شمالي المدينة ثم قال وكذلك كانت فلاسفة الروم تجعل بيوتها وكذلك كانت ترى عظماء فارس وكذلك أرى أنا إذا صدقت نفسي وعملت بما تحب لأن كل بيت لا تدخله الشمس يكون وبيئا وإنما كان جالينوس على حكمته خادما لملوم الروم وملوك الروم أهل قصد في جميع أمورهم فإذا قست منزل جالينوس على حكمته بمنازل الروم رأيت من كبر خطته وكثرة بيوته وأن كنت لم أرها إلا خرابا على أنني قد وجدت منها أبياتا مسقفة استدللت بها على أنه ذا مروءة فسكت عنه إبراهيم فقلت يا أبا عيسى أن ملوك الروم على ما ذكرت في القصد وليس قصدهم في هباتهم وعطاياهم إلا مثل قصدهم في مروآت أنفسهم فالنقص يدخل المخدوم

Sayfa 109