13

İçtihat

الاجتهاد من كتاب التلخيص لإمام الحرمين

Araştırmacı

د. عبد الحميد أبو زنيد

Yayıncı

دار القلم،دارة العلوم الثقافية - دمشق

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨

Yayın Yeri

بيروت

الاصول ان قَالُوا اذا اخْتلفت الْعلمَاء فِي تَحْلِيل وَتَحْرِيم فَلَو قُلْنَا ان كل وَاحِد مِنْهُمَا مُصِيب كَانَ ذَلِك محالا من القَوْل وجمعا بَين متنافيين فان الشَّيْء الْوَاحِد يَسْتَحِيل كَونه حَلَالا حَرَامًا واطنبوا فِيهِ وَالَّذِي ذَكرْنَاهُ يُؤَدِّي الى مقصودهم وَالَّذِي يُقَال لَهُم اول مَا فتحتم بِهِ كلامكم غلط فان الْعين الْوَاحِدَة لَا تحل وَلَا تحرم اذ التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم لَا يتعلقان بالاعيان وانما يتعلقان بافعال الْمُكَلّفين فالمحرم فعل الْمُكَلف فِي الْعين والمحلل فعله فِيهِ فهما اذا شَيْئَانِ حرم احدهما وَحل الثَّانِي فَهَذَا وَجه مفاتحتهم بالْكلَام على انا نقُول لَو تتبعناكم وانما المتنافي ان يحرم الشَّيْء وَيحل على الشَّخْص الْوَاحِد فِي الْحَالة الْوَاحِدَة وَلَيْسَ هَذَا سَبِيل الْمُجْتَهدين فان كل مُجْتَهد مؤاخذ بِاجْتِهَادِهِ وتنزلت الْعين الدائرة فِي النَّفْي والاثبات بَينهمَا مَعَ اخْتِلَاف اجتهاديهما منزلَة الْعين الْمَمْلُوكَة بَين مَالِكهَا وَغير مَالِكهَا وَهِي محللة عَلَيْهِ مُحرمَة على غَيره وَكَذَلِكَ الْميتَة بَين الْمُضْطَر وَالْمُخْتَار فَهَذَا اكثر من ان يُحْصى فَبَطل ادِّعَاء التَّنَاقُض

1 / 35