Hadis İcazetleri
إجازات الحديث
Soruşturmacı
السيد أحمد الحسيني
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1410 AH
بسم الله الرحمن الرحيم (وله الحمد والمجد) الحديث (أو السنة) ثاني الدليلين - بعد القرآن الكريم - من الأدلة التي تستند عليها الشريعة الاسلامية وتستوحي منها الأسس التشريعية وما أوجب الله تعالى من الاحكام على العباد بتبليغ من الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ان من الطبيعي أن يهتم المسلمون المعاصرون للعهد النبوي بما يأمر النبي وينهى وما يفعله في حياته العامة والخاصة، لأنهم اعتقدوا أنه لا ينطق عن الهوى بل هو منبعث من الوحي الإلهي، كما أن لهم فيه أسوة حسنة يدعوهم إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة.
ان المسلمين الصحابة لم يزالوا يلهجون بما قاله الرسول صلى الله عليه وآله أو فعله، فينقلون ما سمعوه وشاهدوه إلى من لم يكن حاضرا معهم، ويصدرون على ضوء الأقوال والافعال فتاواهم وآراءهم، ويأمرون غيرهم باتباعها لأنها - كما يعتقدون - هي شريعة الله تعالى ودينه الذي أمر نبيه بتبليغه، وكانت قضاء فصل عند اختلافهم في أمر من أمور دينهم ودنياهم.
وانتقلت هذه السنة من الخلف إلى السلف محفوفة بالاهتمام الكبير، وقد وضع
Sayfa 3
لحفظها من تلاعب الأيدي ومخاريق الكذابة وأصحاب الدجل والنفاق - فيما بعد عصر الرسول - أسس خاصة تميز الحق من الباطل والصدق من الكذب وتدل على ما يمكن الاخذ به أورده مما أثر من هذه السنة الطاهرة أو ما ألصق بها.
ونحن - معاشر الشيعة الإمامية - نرى أن أقوال الأئمة المعصومين عليهم السلام وأفعالهم كالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حد سواء، وذلك لان النبي بنفسه أوصى باتباع القرآن والعترة في كثير من الأحاديث المروية في أمهات مؤلفات المسلمين عامة مصرحا بأنهما لا يتفرقان حتى يردا عليه الحوض، وحث الأمة على اقتفاء أثر أهل بيته في مناسبات تتجاوز العشرات قد تناقلها المسلمون منذ العصر الأول إلى يوم الناس هذا. بالإضافة إلى أن أهل البيت أدرى بما في البيت، وقد أخذوا علومهم عن علي عليه السلام الذي لم يزل مع النبي منذ مولده إلى أن توفى الله تعالى نبيه لم يفارقه في حال من الأحوال، بل زق الرسول علمه لعلي زقا وصرح فيه بأنه باب مدينة علمه ولابد أن يؤتى من هذا الباب، وهذا يعني أنه لم يعرف الهدى من الضلال الا من هذا الطريق.
نعم اننا نعتقد أن أحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام هي أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله، لم تختلف عنها في شئ، ان أسندوها إليه أو لم يسندوها. فإننا عندما نروي عن الصادق عليه السلام حديثا انما نرويه عن النبي وان لم يصرح بذلك الإمام الصادق عند التحدث به، لأننا مأمورون بذلك في أحاديث القرآن والعترة ولأنه أثر عنهم أن ما يتحدثون به فهو مروى عن آبائهم عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لقد اهتم أصحاب الأئمة عليهم السلام برواية الحديث وتدوينه في كتب ومدونات
Sayfa 4
كبيرة وصغيرة حفظا لها من النسيان والضياع، ثم صحت عزيمة علمائنا الاجلاء بجمعها في مجاميع تنسقها في موضوعاتها وتصونها عن التشتت، فظهرت فيما بعد عصر الأئمة مؤلفات حديثية هامة كان من أجلها الكتب المعروفة الأربعة (الكافي) و (من لا يحضره الفقيه) و (الاستبصار) و (التهذيب)، ثم تتابعت الجهود في الرواية والتدوين بالأصول المقررة عند علماء الحديث.
ومن علمائنا البارزين في هذا الميدان - بالإضافة إلى أثره البين في مجالات علمية أخرى - شيخ أرباب الحديث في القرون المتأخرة العلامة الثبت الثقة شيخنا المولى محمد باقر المجلسي الأصبهاني، فإنه - تغمده الله برحمته ورضوانه - عمل من جهتين لحفظ التراث الحديثي واحياء ما كاد أن يندثر منه، وهما:
1 - جمع الأحاديث الموزعة في المؤلفات الحديثية الكبيرة والصغيرة بتنسيق وتبويب موسع في موسوعته الكبرى (بحار الأنوار)، بالإضافة إلى جملة من الآيات المناسبة التي بدأ بها أبواب الموسوعة، وفسر الآيات وشرح الأحاديث بما يلزم من التفسير والشرح لتبيين المقاصد والمداليل.
وبعمله هذا لم شتات أحاديث أهل البيت من مختلف المصادر القديمة وصانها عن الاندراس والتلف بسبب الغفلة عن تلك المصادر، لان أكثرها غير مشهورة أو غير موفرة. ومن جهة أخرى يسر مهمة الباحثين الموسوعيين الذين يرومون التوسع في الرجوع إلى الروايات الواردة في الأبواب العقائدية والأخلاقية وغيرها من بقية الموضوعات الدينية.
2 - أما الطريقة الثانية التي عمل فيها المجلسي لحفظ التراث، فهي تربية مجموعة كبيرة من التلاميذ وتدريبهم على علوم الحديث بقراءتها وكتابة مصادرها ومقابلة نسخها وتصحيحها حسب مواضعات المحدثين لهذا الغرض. فيذكر بعض
Sayfa 5
المؤرخين أنه كان يحضر في مجلس درسه ألف طالب يتدارسون فيه كتب الحديث ويتدربون على تعليم علومه.
ومن هنا نرى بين المخطوطات وفرة نسخ كتب الحديث - وخاصة الكتب الأربعة وكتاب بحار الأنوار - التي عليها تصحيحات وبلاغات بخط المجلسي وفي أواسطها وأواخرها بلاغات وانهاءات وإجازات هي وثائق قراءة أولئك التلامذة هذه الكتب عنده.
ان المرء ليعجب بالبركة التي رزق الله تعالى هذا الرجل في عمره، وكثرة ما حفظت من هاتيك النسخ الحديثية بجهوده العلمية في الأقراء والتصحيح والمقابلة.
مع العلم أن هذا النشاط التربوي - حسب تواريخ الإجازات الموجودة - كان منذ نحو سنة 1070، وكانت هذه الفترة من عمر المجلسي فترة زعامته الروحية ومرجعيته الكبرى وشيخوخة الاسلام التي تعني إدارة الحوزات العلمية والاشراف على العلماء في جميع أقطار إيران.
رأينا - ونحن على أعتاب ذكرى مرور ثلاثمائة عام على وفاة العلامة المجلسي - أن نشترك في تكريمه وتعظيمه، وفاءا لبعض حقه على الأمة بما قدم من جهود عظيمة في احياء تراث أهل البيت عليهم السلام.
فصح العزم على جمع ما بقي من الإجازات التي كتبها في مختلف الكتب لتلامذته والدارسين لديه، ذلك لان جمعها تظهر جانبا جديدا من جوانب عظمة المجلسي أغفله المؤرخون له، ولعل اغفالهم جاءت نتيجة لتشتت هذه الإجازات في المكتبات العامة والخاصة وصعوبة الوصول إليها وتصويرها ونسخها ثم جمعها في مجموعة خاصة.
Sayfa 6
اننا بدأنا بجمع هذه الأشتات ولا زالت ترافق أعمالنا تشجيعات سماحة سيدنا آية الله العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي - دام ظله الوارف - الذي لم يزل يسأل كلما حضرنا لديه عن الجديد الذي وجدنا من الإجازات والعدد التي بلغت وأين كان المصدر لما وجد جديدا.
ان تشجيعه المستمر كان دافعا لنا في الفحص الجاد، حتى زرنا بعض المدن لهذا الغرض وطلبنا من جملة من المكتبات الكبيرة تصوير ما لديها من الإجازات، فتجمع من مجموع صلاتنا بالأشخاص والمكتبات هذه المجموعة التي يحدها القارئ العزيز ماثلة بين يديه. مع أننا نعلم أن هناك إجازات أخرى لم يرض أصحابها اطلاعنا عليها أو منعتنا الموانع من نسخها أو تصويرها.
جمعت هذه المجموعة من الإجازات والانهاءات والبلاغات التي كتبها العلامة المجلسي بخطه في كتب الحديث المقروءة عليه أو مما نقلت في بعض المصادر صورتها ولم نعثر على أصلها بخطه.
رتبت حسب الترتيب الحروفي لأسماء المجازين مع إضافة تراجم قصيرة لهم بأن يذكر المترجم باسمه ويترجم بما تيسر مع العناية بما قرأه لدى المجلسي، ثم تثبت الإجازة أو الإجازات التي كتبها له تباعا، مع رقم خاص للمجازين الذين بلغوا (84) شخصا ورقم مسلسل للإجازات التي بلغت (115) إجازة.
ثم جمعت صور الصحائف التي كتب المجلسي اجازته بخطه فيها لتكون وثائق تاريخية لما كتب بخطه ويجدها القارئ مجموعة في مكان واحد.
ثم فهارس عامة كان الغرض من صنعها إفادة المراجعين في دراسة شيوخ الإجازة ونوعية اهتمام المجلسي بكتبه ومؤلفاته التي ذكرها في أثناء الإجازات.
Sayfa 7
هذا، وأرى من الفرض علي أن أقدم شكري المتواصل للمرجع الديني الورع سماحة آية الله العظمى السيد شهاب النجفي المرعشي دام ظله العالي الذي توالت تشجيعاته الأبوية علي، كما وأشكر ولده الأخ العلامة السيد محمود المرعشي الذي وفر الامكانات لطبع الكتاب في سلسلة مطبوعات مكتبتهم العامة.
وأود أن أضيف تقديري وشكري للسادة العلماء والإخوان الأساتذة أصحاب المكتبات العامة والخاصة الذين أمدوني بصور عن الصحائف التي هي بخط العلامة المجلسي من مخطوطات مكتبتهم، فان هذا كان عونا علميا لي لابد من الإشادة به والشكر له.
والحمد لله أولا وآخرا، والصلاة والسلام على محمد النبي وآله السادة الغر الميامين.
قم المشرفة - أول جمادى الأولى 1410 ه السيد احمد الحسيني
Sayfa 8
(1) مولانا ابن علي ابن علي قرأ على العلامة المجلسي جملة من كتب الحديث، ومنها " الصحيفة السجادية " فأجازه في أولها في أواسط شهر شوال سنة 1072.
(الكواكب المنتثرة - مخطوط، زندگينامه علامه مجلسي 2 / 7)
Sayfa 9
[1] بسم الله الرحمن الرحيم وسلام على عباده الذين اصطفى.
أما بعد:
فقد قرأ علي المولى الفاضل التقي الألمعي الأخ في الله المحبوب لوجه الله مولانا ابن علي وفقه الله تعالى لمراضيه، سماعا في أدعية الصحيفة السجادية مع ما ألحق بها، صلوات الله على من ألهمها، في مجالس آخرها أواسط شهر الله المكرم من شهور سنة [اثنتين] وسبعين وألف.
وأجزت له زيد توفيقه أن يرويها عني مع سائر ما سمعه منى بأسانيدي المتصلة إلى أرباب العصمة صلوات الله عليهم.
وكتب بيمناه الداثرة أفقر عباد الله محمد باقر بن محمد تقي عفي عنهما بالنبي وآله المطهرين، حامدا مصليا مسلما.
(توجد على " الصحيفة السجادية " في مكتبة الحسينية التسترية بالنجف الأشرف - رقم 24، عن فهرس المكتبة المخطوط للشيخ أسد الله اسماعيليان)
Sayfa 10
(2) مولانا أبو البقاء أبو البقاء قرأ على العلامة المجلسي شطرا وافيا من العلوم الدينية، ومما قرأ عليه كتاب " تهذيب الأحكام " فكتب له إجازة في كتاب الحج منه في شهر ربيع الأول سنة 1074.
(زندگينامه علامه مجلسي 2 / 7)
Sayfa 11
[2] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده [الذين اصطفى] أما بعد:
فان الأخ في الله المحبوب لوجه الله المبتغي لمرضاته مولانا أبو البقاء وفقه الله تعالى، لما طال تردده إلي ومذاكرته لدي وأخذ مني شطرا وافيا من العلوم الدينية، استجازني فيما أخذ عني من أخبار أعلام الدين وخلفاء الله في الأرضين وأهل بيت سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين.
فأجزت له بعد الاستخارة أن يرويها عني، لا سيما الكتب الأربعة لأبي جعفرين المحمدين الثلاثة رضي الله عنهم وشكر الله مساعيهم، بأسانيدي العديدة المتصلة إلى مؤلفيها، آخذا عليه ما أخذ علي من ملازمة التقوى وسلوك سبيل أئمة الهدى عليهم الصلاة والسلام، وعدم الميل إلى طريق أهل الضلالة والعدي وان مال إليها أهل الهوى التاركين الآخرة للدنيا، وأن لا ينساني في خلواته وأن يستغفر لي في حياتي وبعد موتي.
وكتب المذنب العاثر الخاسر ابن الغريق في بحار رحمة الله محمد تقي
Sayfa 12