İcaz, Ebû Davud'un Sünnetlerinin Açıklaması

İmam Nevevi d. 676 AH
92

İcaz, Ebû Davud'un Sünnetlerinin Açıklaması

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Yayıncı

الدار الأثرية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

عمان - الأردن

Türler

Hadith
قوله: "حتى الخراءة"، هي بكسر الخاء وبالمد، وهي أدب التخلِّي، والقعود لقضاء الحاجة (^١)، ......................................................

= مما تقدم يُنبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم. فقد فارق وطنه وهو حَدَث، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي ﷺ ثم هاجر، فلعله عاش بضعًا وسبعين سنة. وما أراه بلغ المائة، فمن كان عنده علم، فلْيُفدنا. وقد نقل طول عمره أبو الفرج بن الجوزي وغيره -وما علمت في ذلك شيئًا يركن إليه-. روى جعفر بن سليمان عن ثابت البناني، وذلك في "العلل" لابن أبى حاتم، قال: "لما مرضَ سلمان خرج سعد من الكوفة يعوده، فقدم، فوافقه وهو في الموت يبكي، فسلم وجلس، وقال: ما يبكيك يا أخي؟ ألا تذكر صحبة رسول الله ﷺ ألا تذكر المشاهد الصالحة؟ قال: والله ما يبكيني واحدة من اثنتين: ما أبكي حبًا للدنيا ولا كراهية للقاء الله- قال سعد: فما يبكيك بعد ثمانين؟ قال: يبكيني أن خليلي عهد إليَّ عهدًا: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" وإنا قد خشينا أنا قد تعدينا. رواه بعضهم عن ثابت، فقال: عن أبي عثمان، وإرساله أشبه قاله أبو حاتم، وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين. وقد ذكرت في "تاريخي الكبير" [٣/ ٢٥١] أنه عاش مئتين وخمسين سنة، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه". وانظر "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٠١)، "روضة الطالبين" (١/ ٦٨)، "الإصابة" (٢/ ٦٢)، "التهذيب" (١١/ ٤٣٦)، "التحصيل والبيان في سياق قصة السيد سلمان" (ص ٢٤٧ - ٢٤٨) للسخاوي، نشر الدار الأثرية، الأردن. (^١) قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ١٩٧): "الخراءة: بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الراء وبالمد، وهي اسم لهيئة الحدث، وأما نفس الحدث فبحذف التاء وبالمد مع فتح الخاء وكسرها". وقال: "ومراد سلمان ﷺ أنه علَّمنا كل ما يحتاج إليه في ديننا حتى الخراءة التي ذكرت أيها القائل، فإنه =

1 / 97