اسم «إن»
أما النوع الثاني، وهو اسم إن، فإنه متحدث عنه، وحقه الرفع على أصلنا الذي قررناه ولكنه منصوب، ولا نتحرج أن نقول: إن النحاة قد أخطأوا فهم هذا الباب وتدوينه، ثم تجرأوا على تغليط العرب في بعض أحكامه كما سترى.
ورد اسم إن مرفوعا في الشعر وفي القرآن الكريم، وفي الحديث؛ ففي القرآن الكريم:
قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما (طه: 63)،
7
فذهب النحاة يتأولون أعسف تأويل ليمضي حكمهم في أن اسم «إن» لا يكون إلا منصوبا.
وورد في الحديث: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون.» فلحنوا راويه، وعطف عليه بالرفع
إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (المائدة: 69). وفي بعض القراءات: «إن الله وملائكته يصلون على النبي» (الأحزاب: 56)
8
برفع الملائكة، وفي الشعر ما روى سيبويه لبشر بن أبي خازم:
Bilinmeyen sayfa