İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: الدليل هولزوم الجبر المحض على تقدير كون المراد بالعمل .......أعمالهم، وكفرهم، وعبادتهم للأصنام، وكلما كان كذلك وجب فيه العدول عن الأصل والظاهر اتفاقا كما عرفته من كلام بن الهمام الذي نقله بن أبي شريف، وهو معلوم عند كل ناظر، فاتضح أن معنىهذه الآية إنما يتم على ما ذهبنا إليه من كونها موصولة، وأنا لو كانت مصدرية لم يلزم دلالتها على خلق الأعمال اتفاقا لوجوب صرفهاعن ظاهرها المستلزم لبطلان الأوامر والنواهي، بل لبطلانها نفسها، وإنما يكون النزاع مع خلص الجبرية والجهمية المكابرين للضرورة وكفاهم شهادة الفريقين على ضلالهم فالمعترض إذا كان منهم كما هو مقتضى كلامه في كثير من المواضع فقد سقطت المناظرة معه وإلا كانت في هذا المقام لا في هذه الآية أعني أنه يكونالمقاولة معه والمدافعة في إنكاره للضرورة، وأما قوله: وإنما العبد كاسب فقد لاح لك أنه كلام كاذب.
وأما قوله: كان المعنى خلقكم وعملكم وهو صريح في المقصود ففساده ظاهر.
أما أولا: فلأنه لايتم كونه صريحا في مقصوده إلا بعد تسليم مقدمات كل واحدة منها وراء ........كالجبل، الأولىأنه لايلزم صريح لاجبر على هذا التقدير؛ لكنه لازم باعتراف الخصم، وكل مالزم منه محض الجبر كان ممنوعا بالإتفاق.
الثانية: أنه لايجوز كون العمل مجازا عن المعمول كالأحجار على ما عرفت[419]اي خلقكم وخلق الأحجار بالعمل عما فيه العمل، وستعلم أن المجاز لازم على المذهبين باعتراف السبكي وهو من الأجلاد في هذا المذهب، ثم بعد تسليم هاتين المقدمتين لابد من تسليم مقدمة أخرى وهي صحة الجمع بين الحقيقة والمجاز، حيث يراد بالعمل مجموع الجواهر والأعراض، أعني الأحجار مثلا والأشكال التي هي من عملهم حقيقة، أو تسليم أن المراد ليس إلا الإعراض فقط، أي الأشكال وهو ممنوع أشد المنع، فإن قيل: لم لا يجوز أنه من باب عموم المجاز لا من الجمع بين الحقيقة والمجاز؟
Sayfa 897