795

واعلم أنه قد قال الناضل [417]بن أبي شريف المقدسي في حاشيته على جمع الجوامع: وهو من أجلد الناس في نصرة مذهب الأشعري، أن المجلي للأشاعرة إلى التوسط بين مذهبي الجبر والإعتزال هو لزوم محذور على كل حال، أما مذهب الجبر فلأنه يلزم عليه إنكار الضروريات وهوغير المكابرة، وذلك أن العلم بالضرورة أن لقدرة العبد وإرادته مدخلا في رفض الأفعال كحركة البطش دون بعض، كحركة الإرتعاش والنبض، وأما مذهب المعتزلة فلأنه يلزم عليه إنكار البرهان وهوسفسطة، لفقد قام البرهان عقلا ونقلا أن الله خالق كل شيء.

Sayfa 894