İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: وإنما هو من قبيل قوله تعالى {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} إنما كان قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون، وأمثالهما هذا والقاضي الماوردي رحمه الله تعالى نقل هذا التفسير عن الكلبي ومقاتل، وكلاهما غير مقبول، ومن الغرائب أنه نقل عنهما، وأن الله تعالى مسح على ظهر آدم بين مكة والطائف، فخرج من صفحة ظهر آدم المني إلى آخر ما حكاه عنهما.
وقال صاحب التوضيح: أن الذمة في اللغة هي العهد، فإذا خلق الله الإنسان محل الأمانة أكرمه بالعقل والذمة حتى صار أهلا لوجوب الحقوق له وعليه. انتهى. وتمام توضيحه في التلويح.
واعلم أن المعترض قد غفل عن أن هذا الحديث الذي حكاه عن الإمام أحمد بن حنبل يناقض الحديث الذي جعلوه دليلا لهم على الجبر، أعني حديث القبضتين(( هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي)) الحديث الصحيح عندهم، فمن المعلوم المرتكز في العقول السليمة أن الحكيم سبحانه وتعالى لا يشهدهم على أنفسهم، ويعترفون له بالربوبية، ويشهدون بذلك، ويأخذ عليهم العهد والميثاق، ثم يقبضهم ويلقيهم في النار، هذا خارج عن الحكمة والعدل، فإن قلت القبضتان متقدمتان على الإشهاد والعهد والميثاق.
قلت: ذلك أعظم في الشناعة؛ لأنهم إذا أشهدهم على أنفسهم بأنه تعالى ربهم فقد استحقوا البعد من النار، ولذا قال المعترض وأصحابه: بأن من يدخله الله النار من أهل الكبائر لابد أن يخرجه إلى الجنة.
وقالوا: أن هذا مقتضى العدل، وعدم الإضاعة لعمل العامل من الأعيان وغيره عندهم، فما ظنك إذا نظرت إلى أخذه تعالى للعهد والميثاق منهم بعد أن قبضهم وألقاهم في النار وحكم عليهم بها؟
Sayfa 858