İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وقال الإمام الرازي في المطالب العالية في الحكمة في نسخ الشرائع ما يكفي في ابطلان ما ذكره المعترض، إلا أن يقول: أنه ميل من الرازي الاعتزال حيث قال: الشرائع منها ما يعلم نفعه بالعقل معاشا ومعادا، فهذا يمتنع طرو النسخ عليه كمعرفة الله وطاعته أبدا، ...هذه الشرائع العقلية أمران: التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله تعالى، ومنها سمعية لا...الانتفاع بها إلا من السمع، وهذا منكر طرو نسخه وتبديله وحكمة نسخه أن الأعمال البدنية إذا واضب عليها الخلف عن السلف صارت كالعادة، وظن أنها منطوية لذاته فيمتنع الوصول لما هو المقصود من الأعمال الراجعة إلى معرفة الله وتمجيده بخلاف ما إذا تغيرت تلك الطرائق، وعلم أن المقصود من الأعمال إنما هو رعاية أحوال القلب والروح في المعرفة والمحبة، فإن الأوهام تنقطع عن الاشتغال بتلك الصور والظواهر إلى تطهير السرائر، انتهى باللفظ الذي نقله عنه ابن حجر في شرح الهمزية، فمثالك أيها المعترض غير مطابق للحال أو تريد النسخ لما لا يكون من القضايا الصرفية كما هو الواقع، فذلك جائز، ولا ينافي الحسن والقبح عقلا، ألا ترى أن الإمام الرازي أبدى بعض الحكمة فيه كما مر، وإنما قلنا: أنه لا ينافي في الحسن واقبح عقلا لأنا نريد أن مطلق الفعل يوصف بالحسن والقبح عقلا بل لا بد من اعتبار القيود التي معها بحكم العقل بالحسن والقبح، وهذا معنى ما يقال لا فرق بين مذاهب البصرية والبغدادية من أصحابنا؛ لأن البغدادية نظروا إلى ذات المجموع من القيد والمقيد، فقالوا: ذاتي، والبصرية نظروا إلى القيود على حده، والمقيد على حده فقالوا: الوجوه صيرته حسنا أو قبيحا فالنسخ من الحرمة إلى الوجوب، ومن الوجوب إلى الحرمة جائز في الحكمة غير مناف لشيء من المذهبين لجواز انعدام ما بتمامه صار الفعل حسنا أو قبيحا [348] من القيود المعتبرة التي لا تتم العلة التامة للحسن أو القبح إلا بها فاحفظه، فإنه قد غلظ فيه جماعة حتى المؤلف رحمه الله تعالى كما ستقف عليه في كتاب العدل ومنشأ غلطهم عدم تفطنهم لمعنى الذاتي في كلام البغدادية وسيأتي له مزيد توضح، وقد قال الإمام الرازي في حد النسخ بأنه اللفظ الدال على انتفى شرط دوام الحكم الأول.
Sayfa 746