İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: وكون العلم من مقولة الكيف هو أشد الأقوال، ويرجع إليه قول من قال أن العلم بكل مقولة لما أنه إذا أريد بالكيف ما يتضرر معه المحاكاة ولو بتغاير الوجود فيكون من مقولة الكيف، وإن قلنا أن ماهيات الأشياء يكون علمها بمعنى ... نفسها في العقل، وتفصيله إذا توجهنا إلى ماهية من الماهيات يحصل لنفسها نحو آخر من الوجود، وذلك النحو الآخر هو المسمى بالوجود الذهني، لكن ينبغي أن يعلم أن مراده بالحصول في الذهن اعم مما هو بطريق الانطباع كما أشار إليه نجم الدين الكاتبي عن بعضهم، فلا يلزم أن يكون العلم بالجوهر جوهرا كما لا يليزم أن يكون الذهن حارا وباردا عن العلم بالحراة والبرودة، ولا اجتماعهما في الذهن عن العلم بها معا كما أورده الرازي وغيره، وأن تلك لوازم للوجود الخارجي فلا ترد عليهم في الذهني، وهذا هو سر الذهاب إلى أن العلم بكل مقولة نظرا إلى أن التفاوت ليس إلا في الوجود لا في الموجود، فالقول بأن العلم بكل مقولة [287] من تلك المقولات العشر هو نفس القول بالوجود الذهني فلا فرق في التحقيق بين قول من يقول: أنه من مقولة مخصوصة من المصورات، وقول من يقول أنه بكل مقولة إلا في الاعتبار، وقد عرفت أن نفي المتكلمين الوجود الذهني ومع ذلك فلا يبقى معك شك في أن المعترض ركب في تركيبه متن عميا، وخبط في تخليطه خبط وعشوا، وقد ذكر الدواني أن قول من قال من الحكماء بأن العلم من مقولة الكيف مبني على مسامحة، كيف وقد ذهبوا إلى أن الوجود الذهني عبارة عن وجود ماهيات الأشياء في العقل أعم من القول بالشبح والمثال ومن الأشياء أنفسها هذا معنى كلامه، وأصله منشأ خبط المعترض، لكن قد عرفت أن الجوهر المعلوم وإن صدق عليه عندهم خبر الجوهر فهو بالنظر إلى الوجود الذهني غرض لا جوهر كما مر بيانه في كلام ابن سيان المنقول عن إلهيات الشفاء.
Sayfa 608