540

ومنها ما زعمه من أن كلام ابن سينا في التعليقات يقتضي أن العلم قد يكون جوهرا، وهذا فهم من مقلوب ونظر معكوس، فإن ابن سينا في الهيات الفشاء أورد هذا لدي أشار إليه المعترض شبهة حتى قال: إن العلم بالجوهر كيف يكون غرضا، وأن الجوهر لذاته جوهر؛ لأن ماهيته محفوظة سواء نسبت إلى إدراك العقل ونسبت إلى الوجود الخارجي.

وأجاب عنها: بأن الجوهر ماهية إذا وجدت في الخارج لا يحتاج إلى الموضوع، ولا ينافي ذلك الاحتجاج إلى الموضوع في الوجود الذهني فهو حال احتياجه في الذهن إلى الموضوع يصدق عليه أنه لا يحتاج إلى الموضوع بالوجود الخارجي، فلا منافاة بين كون الشيء جوهرا لذاته، وكونه غرضا يجب وجوده في الذهن.

Sayfa 605