492

وأما قوله??وإن كان طريق النجاة ما ذهب إليه بعضهم فمع كونه باطلا لا يقول به المؤلف قد استغنيت عن الجواب عليه فلا التفات إليه، وإذ قد أتينا على رد ما جاء به، فلنأخذ في طرف من البحث معه عن مذهبه، فنقول??نحن نسألك أيها المعترض عن الفرقة الناجية من هي، ولعلك تقول??هي الجبرية الذين سميتهم السنية وتزعم أن الدليل على دعواك ما قاله عليه وعلى آله الصلاة والسلام ما أنا عليه وأصحابي جوابا للسؤال عن ذلك، فيقال لك بما قيل??

سهم أصاب وراميه بذي سلم ... من بالعراق لقد أبعدت مرماك

وإذا ثبت عندك أن الفرقة الناجية هم الجبرية فقد ادعيت أن الصحابة رضي الله عنهم جبرية، وحاشاهم ولزم من ذلك أنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام دعى إلى الجبر، ودأن به والجبر قسمان??جبر جهم، وجبر الأشعري، ولا سبيل إلى أن يكون الثاني مذهبا للصحابة رضي الله عنهم، ولا مما دعى إليه النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام لحدوثه وكل ما كان من محدثات الأمور كان خارجا عما دعى إليه صلى الله عليه وآله وسلم ولا إلى الأول لوجوه??

منها اعترافكم بأن جهما ضال منكر للضرورة من الدين كان كفرا ضرورة، كونه بمثابة تكذيب الشارع فيما جاء به، وهذا هو السر في حكمهم بكفر منكر الضرورة فليحفظ، وقد أقر المعترض ببطلان الجبر بالضرورة مرارا من أصرحها قوله??والجبر باطل بالضرورة في معرض الكلام على قول المؤلف الآتي، ويلزم بطلان الأوامر والنواهي?

Sayfa 551