Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: فالقول بوجوب الإيمان بالباطل مع الحق .. إلخ فهو وإن كان بمعزل عن كلام المؤلف من جنس ما يعتقده المعترض من اللزوم لما ليس بلازم وهو نزع التلبيس كثير من يسلكه عمدا عند إرادة المغالطة ولو صح هذا لكان أي المعترض قائلا بالشرك حيث يقول: يجب الإيمان بقول الأشعري أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق مع الإيمان بقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} فإنه عند المؤلف وسائر أهل العدل بل وبعض رؤساء الأشاعرة كإمام الحرمين وغيره قول بوجوب الإيمان بالباطل مع الحق، وهكذا يلزم القول بالشرك من الإيمان بقول الله تعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون}، وبقول الأشعري: لا فرق بين المسلمين والمجرمين في حكم العقل لكن الله فرق بينمها لا لحكمة ولا لغرض ففرقنا بينهم وإلا فلا فرق في نفس الأمر أصلا، فهذان الإلزامان وأمثالهما لازمان على حد ما ذكره المعترض في إلزام المؤلف، بل لزوم الشرك فيمها ظاهر لا من حيث اجتماع الاعتقادين الحق والباطل، بل من حيث تأثير قول الأشعري على قول الله تعالى، وتقديم متابعته على متابعة كلام أحكم الحاكمين وهو يقول سبحانه وتعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة} وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} ومن المصائب أن المعترض يظن أنهم هم لم يقدموا بين يدي الله ورسوله، وأنهم بزعمه إذا دعوا إلى الله ورسوله للحكم بينهم [255]
Sayfa 537